کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣ - تتمة كتاب الصلاة
و لو أذّن للأولى من ورده ثمّ أقام للبواقي كان دونه في الفضل [١] انتهى و حكي عن المجلسي- قدّس سرّه- أنّه لم يثبت الأذان و الإقامة إلّا للأولى و أمّا البواقي فالإقامة فقط و قد استدلّ للمشهور بوجوه:
الأول: الاستصحاب فإنّ كلّ صلاة أراد قضاءها كان الأذان ثابتا لها و مشروعا في حقّها عند فعلها أداء وجوبا أو استحبابا على ما يأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه فيستصحب مشروعيّته لتلك الصلاة عند فعلها قضاء هذا و لا يخفى عليك فساد هذا الوجه بداهة أنّ هذا الاستصحاب يكون من الاستصحاب التعليقي الذي لا نقول بحجّيته.
الوجه الثاني: الإطلاقات و العمومات الواردة في مشروعية الأذان لكلّ صلاة من غير تفصيل بين الأداء و القضاء كقوله عليه السّلام في موثّقة عمّار: لا صلاة إلّا بأذان و إقامة [٢] فإنّ إطلاقه يشمل الأداء و القضاء هذا، و لكن لا بدّ من تقييد الإطلاق و تخصيص العموم بما في صحيحة محمّد بن مسلم: في الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق يقضي ما فاته يؤذّن في الاولى و يقيم في البقية [٣] و في معناها عدّة من الروايات [٤] الظاهرة في ثبوت الإقامة فقط فيما عدا الاولى فيكون مقيّدا لقوله عليه السّلام: لا صلاة إلّا بأذان و إقامة. فإن قلت: إنّه لا وجه للتقييد بعد البناء على استحباب الأذان لما تقرّر في باب المطلق و المقيّد من عدم حمل المطلقات على المقيّدات في باب المستحبّات قلت: أولا: ذلك مقصور في المطلق و المقيّد و المقام
[١] شرائع الاسلام: ج ١ ص ٧٤ كتاب الصلاة.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٤ باب ٣٥ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٢
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٣٥٦ باب ٤ من ابواب قضاء الصلوات، ح ٢.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٦ باب ٣٧ من ابواب الاذان والاقامة، ج ١ وج ٥ ص ٣٦١ باب ٨ من ابواب قضاء الصلوات، ح ١