کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٣ - تتمة كتاب الصلاة
لتلك الصلاة و إن تغيّر محلّها. و أمّا سجود السهو فالأمر فيه و إن لم يكن بذلك الوضوح إلّا أنّه لا يبعد دعوى جواز الاقتداء بها، لكونها من ملحقات الصلاة المؤتم بها فيلحقها حكم الأجزاء من هذه الجهة. و لكن مع ذلك المسألة لا تخلو عن إشكال.
و أمّا صلاة الاحتياط فالأقوال فيها ثلاثة: قول بجواز الاقتداء بها مطلقا، و قول بعدم جواز الاقتداء بها مطلقا، و قول بالتفصيل بين ما إذا كان الاحتياط لأجل صلاة اقتدى بها كما هو مفروض كلامنا في المقام، و بين ما إذا لم يكن كذلك.
كما إذا كان منفردا و وجب عليه صلاة الاحتياط و أراد أن يقتدي بها بمن كان عليه صلاة الاحتياط أيضا، فالجواز في الأول و عدمه في الثاني. و القول بالتفصيل لا يخلو عن وجه. و شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و إن تعرّض للمسألة في المقام مفصّلا، إلّا أنّه فاتني كتابتها و لعلّه يتعرّض لها ثانيا في صلاة الجماعة، و نسأل اللَّه التوفيق لتدارك ما فات.
القسم الثالث: من الشكوك التي لا يعتنى بها: شكّ كثير الشكّ،
و المسألة في الجملة ممّا لا إشكال فيها و لا خلاف و الأخبار بها مستفيضة.
منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك، فإنّه يوشك أن يدعك إنّما هو [من] الشيطان [١].
و منها: ما رواه عمّا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة، فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا، و يشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا. فقال: لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتّى يستيقن يقينا.
الحديث [٢].
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٩ باب ١٦ من أبواب الخلل، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٠ باب ١٦ من أبواب الخلل، ح ٥