کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٨٨ - تتمة كتاب الصلاة
فصل في الخلل الواقع في الصلاة
و محلّ الكلام إنّما هو في الخلل الواقع في الأجزاء الداخلية للصلاة، دون الأجزاء الخارجية من الشرائط و الموانع، إذ الخلل الواقع في كلّ منها قد تقدّم في بابه، فلا موجب لإعادته. فالكلام في المقام مقصور بالخلل الواقع في الأجزاء. ثمّ إنّ الخلل إمّا مقطوع الوقوع في الصلاة، و إمّا مشكوك الوقوع، فيقع البحث في مقامين:
المقام الأول: في الخلل المقطوع وقوعه في الصلاة
و هو إمّا أن يكون عن عمد و علم بالحكم
، و إمّا أن يكون عن جهل به قاصرا أو مقصّرا، و إمّا أن يكون عن سهو و نسيان.
أمّا الخلل العمدي فلا كلام في بطلان الصلاة به، و لا إشكال فيه إذ لو لا البطلان به يلزم خروج الجزء عن كونه جزء و هذا خلف فبطلان الصلاة بالخلل العمدي من توابع جعل الجزئية.
و أمّا الخلل الواقع عن جهل بالحكم، فكذلك. و إنّما قيّدنا الجهل بكونه بالحكم. لأنّ الجهل بالموضوع مع تبيّن الحكم بالنسبة إلى نفس متعلّق التكليف