کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٧ - تتمة كتاب الصلاة
بخلاف سقوط السورة عند خوف ضيق الوقت، فإنّه لم يؤخذ في لسان دليل أصلا، و إنّما قلنا بالسقوط به لأجل أنّ الاقتصار على العلم أو البيّنة يوجب التعسّر و الوقوع في خلاف الواقع كثيرا. فإذا ثبت بالاستصحاب بقاء الوقت و سعته للصلاة فلا موجب حينئذ للخوف و لا أثر له، إلّا أنّ يقوم دليل على أنّ صفة الخوف بما هو هو موجب للسقوط، فتأمّل جيّدا.
المسألة السادسة: لا يجوز قراءة شيء من العزائم في الفريضة.
و يدلّ عليه مضافا إلى الإجماع عدّة من الأخبار:
منها: حسنة زرارة عن أحدهما: لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة [١].
و في كتاب علي بن جعفر سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة و النجم أ يركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها؟ قال عليه السّلام: يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب و يركع، و ذلك زيادة في الفريضة، و لا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة [٢]. و منها عدّة روايات أخر ظاهرة الدلالة في المنع عن قراءة العزائم في الفريضة، فلا إشكال في الحكم،
و إنّما الكلام يقع في أمور:
الأول: في دلالة النهي على الفساد.
و قد تكرّر منّا الكلام في أنّ الأصل في النهي و إن كان هو الحرمة التكليفية إلّا أنّ في خصوص المركّبات يكون النهي فيها لبيان المانعية كما أنّ الأمر فيها إنّما يكون لبيان الجزئية و الشرطية، فحينئذ النهي بنفسه يدلّ على الفساد و مانعية قراءة العزائم، فلا حاجة إلى استفادة الفساد من أنّ النهي عن جزء العبادة يوجب تضييق دائرة المكلّف به و تقييده بما عدا
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٠ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٤.