کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٣٦ - تتمة كتاب الصلاة
إلى أنّ أدلّة وجوب الإخفات مختصّة بالرجال فلا تعمّ النساء فتبقى النساء على الأصل الأولي من عدم تعيّن الجهر و الإخفات و يلزمه التخيير، و قد أشكل ذلك بإطلاق بعض الأدلّة و عدم ذكر الرجال فيها. مع أنّه لو سلّم اختصاص الأدلّة بالرجال فقاعدة الاشتراك في التكليف تقتضي ثبوت حكم الرجال للنساء إلّا ما خرج بالدليل، كوجوب الجهر حيث اختصّ بالرجال لقوله عليه السّلام: ليس على النساء جهر [١]. هذا و لكنّ قاعدة الاشتراك في التكليف إنّما يكون مع اتّحاد الصنف، فإذا كان أحد الصنفين واجدا لخصوصية كان الآخر فاقدا لها و احتملنا قريبا دخل تلك المزية في الحكم، فلا يمكننا التمسّك بقاعدة الاشتراك. و في المقام يحتمل قريبا اختصاص الحكم بالرجال من حيث نفي الجهر عليهنّ، لاحتمال أن يكون نفي الجهر لأجل خروج المرأة عن مقسم الجهر و الإخفات و اختصاصه بالرجال، و حينئذ لا تتمّ قاعدة الاشتراك هذا. و لكنّ مقتضى مطلوبية التستر من المرأة هو اشتراكها مع الرجال في الصلوات الإخفاتية و يكون الحكمة في عدم وجوب الجهر عليها هو ذلك، فحينئذ لا مانع من التمسّك بقاعدة الاشتراك على فرض اختصاص الأدلّة بالرجال، فتأمّل جيّدا.
الأمر الثاني عشر: إذا خافت في موضع الجهر أو أجهر في موضع الإخفات
عالما بطلت صلاته و إن كان ذلك لجهل أو نسيان أو غفلة صحّت صلاته و لا يوجب إعادتها، كما هو صريح صحيحة زرارة [٢] الواردة في المقام، التي تقدّمت سابقا.
و تفصيل البحث عن ذلك و إن كان يأتي في باب الخلل إلّا أنّه لا بأس
[١] قرب الاسناد: باب ما يجب على النساء في الصلاة ص ١٠٠ ط طهران نقلا بالمعنى.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٦٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.