کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٦ - تتمة كتاب الصلاة
البدل مساويا للمبدل منه و إلّا لم يكن بدلا و من أنّ البدلية لا تقتضي المساواة في الحروف و الكلمات و من ظهور قوله تعالى (وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) [١] هو مطلوبية سبع آيات.
و الإنصاف أنّ المسألة خالية عن الدليل، فلا يترك الاحتياط بالنسبة إلى الآيات، و أمّا الحروف فلا عبرة بها خصوصا مع أنّ التكليف بالمساواة بالحروف عسر جدّا لمن لا يحسن الفاتحة، كما هو المفروض. هذا كلّه فيما إذا كان المتعذّر بعض الفاتحة و أمّا إذا لم يحسن من الفاتحة شيء أصلا، فحكمه حكم ما تقدّم من وجوب الإبدال من سائر القرآن و إلّا فمن الذكر.
ثمّ إنّه هل يعتبر في الذكر إذا وصلت النوبة إليه أن يكون هو التسبيحات الأربع أو يكفي مطلق الذكر؟ الظاهر هو الأول، لثبوت بدليّته عن الفاتحة في الجملة و لو في الأخيرتين، و لا يبعد أن يكون قوله عليه السّلام «و إلّا فاحمد اللَّه» على اختلاف في الروايات، من حيث ذكر التهليل و التسبيح و التكبير، إشارة إلى التسبيحات الأربع.
ثمّ إنّ في كفاية الأربع أو يعتبر اثنا عشر بتكرير التسبيحات ثلاثا؟ وجهان مبنيّان على كفاية الأربع في الأخيرتين و عدم كفايته، فتأمّل في المقام جيّدا، فإنّ غالب هذه الفروع ممّا لم يقم عليها برهان قاطع و إنّما يكون إثباتها بالاستحسانات و الاعتبارات [١].
المسألة الثالثة: هل يعتبر القراءة من ظهر القلب أو يكفي القراءة من المصحف؟
[١] ثمّ إنّ هذه الأحكام كلّها بالنسبة إلى الفاتحة و أمّا بالنسبة إلى السورة فلا دليل على وجوب الإبدال على من لم يحسنها بل مقتضى القاعدة السقوط بلا بدل إلاّ إذا كان يحسن بعضها فإنّ قاعدة الميسور توجب لزوم قراءة ما يحسنه منها بلا بدل عن الفائت فتأمّل «منه».
[١] الحجر: الآية ٨٧.