کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٧ - تتمة كتاب الصلاة
فيه روايتان متعارضتان إحداهما: الصحيح عن الصيقل سأل الصادق عليه السّلام: ما تقول في الرجل يصلّي و هو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه قال عليه السّلام: لا بأس بذلك [١] ثانيهما خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الأسناد سأل أخاه موسى عليه السّلام عن الرجل و المرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه يقرأ و يصلّي قال عليه السّلام: لا يعتدّ بتلك الصلاة [٢]. و قد حمل الصحيح على النافلة الليلية بقرينة ذكر السراج، حيث إنّ الغالب عدم الحاجة إلى السراج في مثل صلاة المغرب و خصوصا بعد استحباب قراءة السور الطوال في صلاة الليل التي لا يحفظها غالب الناس، فتأمّل. و على كلّ حال لا ينبغي ترك الاحتياط بالقراءة من ظهر القلب مع التمكّن.
المسألة الرابعة: تجب في الفرائض قراءة سورة كاملة بعد الحمد
، و يدلّ عليه عدّة من الروايات [٣]،
و يسقط الوجوب في أربعة مواضع:
الأول: المرض الذي يوجب صعوبة قراءتها
لقوله عليه السّلام في خبر ابن سنان: يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها [٤].
الثاني: الاستعجال لحاجة عقلائية تفوته بقراءتها
لقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي: لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئا [٥]. و السقوط في هذين الموضعين رخصة لا عزيمة فيجوز قراءتها إذا تحمّل صعوبة المرض، أو رفع اليد عن حاجته لأنّ الحكم
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٠ باب ٤١ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.
[٢] قرب الاسناد: ص ٩٠ س ١٧.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤٠ باب ٧ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٤. و ص ٧٤٤ الباب ١٠ منهاج ١٠ و ج ٣ ص ٣٩ الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢٤.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٧٣٤ باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥.
[٥] الوسائل: ج ٤ ص ٧٣٤ باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٢.