کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٤ - تتمة كتاب الصلاة
السجود لا أنّه داخل في حقيقته، فيكون الانحناء عند العرف ....
شرائط، و لذلك امتاز ما اعتبره الشارع في ناحية الوضع عمّا اعتبره في ......
لمّا كان من مقوّمات السجود و داخلا في هويّته كان التصرّف .......
و الركنية و صار ما اعتبره الشارع في ناحيته من الأركان، و هذا بخلاف الانحناء، فإنّه لمّا كان عند العرف خارجا .......
[١]، صار ما اعتبر الشارع في ناحيته من الشرائط الخارجة على طبق نظر العرف، فتأمّل [٢]. فإنّ ما أفاده- مدّ ظلّه- لا يخلو عن شيء و على كلّ حال لا إشكال في أنّه يعتبر في تحقّق السجود الذي يكون موردا للأحكام الشرعية وضع خصوص الجبهة، و لا يكفي وضع سائر أجزاء الوجه من الخدّ و الذقن، من غير فرق في ذلك بين سجود الصلاة و غيره من سجود الشكر و التلاوة و غيرهما.
و توهّم أنّ تحديد السجود بذلك إنّما هو في خصوص الصلاة و أمّا في غيرها فهو باق على معناه العرفي من كفاية وضع أيّ جزء من أجزاء الوجه، فاسد. إذ الظاهر أن يكون وضع خصوص الجبهة معتبرا في مطلق السجود حيث إنّ الشارع حدّد السجود العرفي بذلك، نعم في خصوص حرمة السجود لغير اللَّه تعالى يمكن أن يقال بالعموم و حرمة وضع أيّ جزء من أجزاء الوجه، إذا كان على وجه التعظيم و الخضوع كما مال إلى ذلك شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- و إن كان ذلك أيضا لا يخلو عن إشكال.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ مثل تقبيل الأعتاب المقدّسة لم يكن من السجود بداهة
[١] البياض الموجود من نسخة الأصل.
[٢] و هذا و لكن قد عدل عن هذا لمّا وصل إلى محلّ تعرّض اعتبار المساواة و قال في ذلك المقام بركنيّة عدم ارتفاع موضع الجبهة بأزيد من مقدار لبنة و لازم ذلك عدم وجوب الجرّ عليه إذا وضعها على مرتفع أزيد من ذلك بل تعيّن عليه الرفع لإحداث السجدة و لا يلزم زيادة سجدة إذ ما أتى بها لم يكن سجودا شرعا فتأمّل «منه».