کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٩ - تتمة كتاب الصلاة
الثالث و الرابع، أو الرابع و الخامس أو السادس و السابع، و هكذا. فإن رجع شكّه إلى الشكّ في عدد الركعات، فلا إشكال في البطلان لأنّها صلاة ثنائية يبطلها الشكّ. و إن لم يرجع شكّه إلى ذلك، فالأولى رعايته قاعدة الشكّ في المحلّ و خارجه، فإن كان شكّه في المحلّ أتى به و إن كان شكّه في خارج المحلّ لم يلتفت إليه، كما إذا شكّ بين الرابع و الخامس و هو في السجود، أو التاسع و العاشر كذلك. و الظاهر أنّه لا يتصوّر الشكّ خارجا إلّا في هاتين الصورتين كما لا يخفى، هذا. و لبعض الأصحاب تفصيل في صلاة الآيات عند الشكّ في الركوعات، فراجع و تأمّل فيه. فإنّ الظاهر أنّ تفصيله لا يرجع إلى محصّل، إذ هو تفصيل و تلفيق بلا دليل كما لا يخفى على المراجع. هذا تمام الكلام في الشكّ في عدد الثنائية و الثلاثية و أوليي الرباعية.
ثمّ إنّ الأصحاب عطفوا على ذلك صورة عدم علم المصلّي بأنّه كم صلّى، و الظاهر أنّهم تبعوا في ذلك عنوان الأخبار، حيث ورد هذا العنوان في خبر صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام قال: إن كنت لم تدر كم صلّيت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة [١]. و لم يظهر لنا وجه لإفراد هذا البحث بالعنوان، لأنّه من صغريات المسألة المتقدّمة لأنّه لو لم يدر كم صلّى فهو شاكّ في الأوليين حتّى يكون لم يدر صلّى واحدة أو اثنتين أو ثلاثة أو أربع. اللَّهم إلّا أن يقال: إنّه يمكن أن لا يعلم كم صلّى، و مع هذا لم يكن الأوليتان طرف شكّه، كما إذا لم يعلم أنّه صلّى أربعا أو خمسا أو ستّا أو سبعا أو عشرا و هكذا، هذا. و لكنّ الظاهر عدم إرادة هذا المعنى من الخبر، لأنّه خلاف المتعارف، بل المتعارف إنّما هو الشكّ على الوجه الذي ذكرنا، أو الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس، و غير ذلك من
[١] الوسائل: ج ٥، ص ٣٢٧ باب ١٥ من أبواب الخلل، ح ١.