کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٨ - تتمة كتاب الصلاة
و بالجملة: يكون جواز العدول حينئذ على خلاف القاعدة، لأنّ إبطال حقيقة و إرجاعها إلى حقيقة أخرى، يحتاج إلى دليل قويّ. و ما قلنا من أنّه يجب الإتمام عند التمكّن منه، فإنّما هو فيما أمكنه إتمام ما بيده. فالمقام يكون كمن شكّ في المغرب بين الاثنين و الثلاث و كان عليه فائتة ظهرية، فإنّه لا يجوز له العدول إلى الظهر بتوهّم أنّه يمكنه الإتمام، فيجب. و السرّ في ذلك هو ما عرفت، من أنّ إمكان الإتمام إنّما يلاحظ بالنسبة إلى ما بيده من الصلاة، و أمّا إبطالها و العدول إلى صلاة أخرى، فليس ذلك من إتمام الصلاة، هذا إذا قلنا: إنّ القصر و التمام نوعان متباينان، و أمّا إذا قلنا: إنّهما مندرجان في نوع واحد و حقيقة فأرده، فلوجوب العدول إلى التمام وجه، و لا ينافي اندراجهما تحت نوع واحد كون التخيير بينهما شرعيّا، لأنّ كون التخيير شرعيّا إنّما هو لمكان عدم جامع قريب عرفيّ بينهما، إذ لا جامع بين الشيء بشرط لا و الشيء بشرط شيء، فهما من هذه الجهة متباينان و إن كانا نوعا واحدا و حقيقة فأرده، من حيث إنّ كلا منهما صلاة ظهر و ليسا كصلاة الظهر و العصر.
و هذا الوجه هو الأقوى و عليه يجب العدول إلى التمام، كما إذا لم ينو القصر من أول الأمر هذا. و لكنّ لازم ذلك هو وجوب نية الإقامة على المسافر الذي شكّ في صلاته القصرية بين الاثنين و الثلاث، لتمكّنه من إتمام الصلاة بنية الإقامة و العدول إلى أربع ركعات، فتأمّل في أطراف المسألة جيّدا.
السابعة: لو شكّ في عدد الركعات في صلاة الآيات
، فتارة يكون شكّه على وجه يرجع إلى الشكّ في عدد الركعات، كما إذا شكّ في الركوع الخامس أو السادس بحيث كان أحد طرفي شكّه الركوع الخامس و الآخر السادس فإنّ الشكّ على هذا الوجه يرجع إلى الشكّ في الركعة الأولى أو الثانية، و اخرى لا يرجع شكّه إلى ذلك كما إذا شكّ في الركوع الأول و الثاني، أو الثاني و الثالث، أو