کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٤٠ - تتمة كتاب الصلاة
الصور المتعارفة المحكوم عليها بالصحّة فيما عدا ما ذكرناه من وقوع الأوليين أيضا طرفا لشكّه، إذ هذا هو الذي يحكم عليه بالبطلان، و أمّا ما عدا ذلك من الصور المتعارفة فلا يحكم عليها بالبطلان.
و أمّا وقوع الشكّ على وجه لا يحكم عليه بالصحّة و لا كون الأوليين طرفا لشكّه- كالمثال المتقدّم- فبعيد عن منصرف الخبر، لأنّه خلاف المتعارف. نعم يمكن أنّه لا يدري صلّى شيئا أو لم يصلّ، كما إذا شاهد نفسه في حال القيام بعد التكبير، و لكن يشكّ أنّه هل هذه الركعة الأولى بحيث لم يصلّ بعد شيئا أو الركعة الثانية.
و إلى ذلك أشار خبر علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام قال:
سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلّى شيئا أم لا قال عليه السّلام:
يستقبل [١]. و على كلّ حال يندرج هذا العنوان فيما قدّمناه من الكبرى من بطلان الصلاة إذا كانت الأوليتان طرفا للشكّ.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ قوله عليه السّلام: في خبر صفوان «و لم يقع وهمك على شيء» يكون دليلا على اعتبار الظنّ في الأوليين. و ليكن ذلك على ذكر منك حتّى يأتي البحث عنه في محلّه. هذا تمام الكلام في الشكّ في عدد الثنائية و الثلاثية و أوليي الرباعيّة.
و أمّا لو شكّ في الركعتين الأخيرتين من الرباعية بعد إتمام الأوليّتين، فلا إشكال في الصحّة، و العمل بمقتضى الاحتياط. و قبل ذلك ينبغي بيان ما به يتمّ الركعتان الأوليتان و أنّه بم يتحقّق إتمامهما حتّى يكون شكّه من الشكوك الصحيحة، فنقول: فيما به يتمّ الركعتين الأوليتين وجوه، أو أقوال أربعة.
الأول: أنّ إكمال الركعة يحصل بالركوع. لإطلاق الركعة على الركوع في جملة
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٨ باب ١٥ من أبواب الخلل، ح ٥.