کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٧ - تتمة كتاب الصلاة
بخلاف ما إذا قلنا بكونه رخصة، فتأمّل [١].
و هذا البحث مطّرد في سائر المراتب المتأخّرة عن الجلوس هذا، و لا يخفى عليك ظهور الأدلّة في البدلية كما يظهر ذلك للمتأمّل، إلّا أنّ الالتزام ببطلان صلاة من تحمّل المشقّة و قام في موضع الجلوس مشكل، يأباه الذوق الفقهي. و ربّما يتوهّم أنّ أدلّة نفي العسر و الحرج حيث وردت في مقام الامتنان كان المستفاد منها هو الرخصة، و أنّ المنفي هو خصوص الإلزام مع بقاء الملاك على حاله بل الإذن أيضا و لا يخفى ضعفه، إذ بعد البناء على حكومة أدلّة نفي العسر و الحرج على الأدلّة الواقعية و كونها مخصّصة لها لا يبقى مجال لهذا التوهّم، إذ يكون حالها حال المخصّص اللفظي فلا يبقى محلّ لاستكشاف بقاء الملاك. و مجرّد ورودها مورد المنّة لا يقتضي ذلك، إذ ذلك بمنزلة حكمة التشريع، و ليس المقام مقام تفصيل ذلك و لكنّ الذي يسهّل الخطب ورود رواية السكوني عن قرب الأسناد في المقام من أنّ سقوط القيام يكون على وجه الرخصة.
[١] وجه التأمّل هو أنّه يمكن أن يقال إنّ نتيجة السقوط على وجه العزيمة مع البدلية متّحدة و أنّه لا ملاك على تقدير كون السقوط عزيمة فتأمّل جيّدا.