کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٥ - تتمة كتاب الصلاة
المشاهدة القدّامية بل يكفي المشاهدة يمنة و يسرة، و أنّ الحيال ليس معناه خصوص الجهة القدّامية بل يعمّ الجهة اليمينية و الشمالية و ذلك لأنّ لكثرة استعمال الحيال في جهة اليمين و اليسار في الأخبار و في لسان العرف كما ورد في باب تكبيرة الإحرام من رفع اليد بحيال الوجه، و كذلك في السجود من وضع اليد بحيال الوجه و غير ذلك من موارد استعمال الحيال في جهة اليمين و الشمال، و قوله عليه السّلام في الرواية «إلّا من كان بحيال الباب» استثناء عن الجملة المتقدّمة و هي قوله عليه السّلام «إن صلّى قوم بينهم و بين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة إلّا من كان بحيال الباب» [١] فيصير المعنى أنّه لا بأس بالسترة و الجدار بالنسبة إلى من كان بحيال الباب أي جناحي الباب بعد ما كان مشاهدا لمن يشاهد المأموم المتقدّم أو الإمام و لا داعي إلى جعله استثناء عن حكم المقاصير المتأخّرة، مع أنّ الذي يحكي عن التواريخ أنّ المقاصير لم تكن لها باب من داخل المسجد بل لها باب أو أبواب متعدّدة من خارج المسجد، و كانت المقصورة من قبيل البيت في المسجد لها باب من خارج المسجد يدخل الإمام منه و يقف المأمومون خلف البيت داخل المسجد، و لم يكن للمقصورة باب من داخل المسجد لأنّ المقصورة إنّما أحدثها معاوية لعنه اللَّه بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام مخافة أن يقتل في حال صلاته كما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام فأحدث المقصورة ليقف هو داخل المقصورة و المأمومون خلفها ليأمن عن القتل، و هذا الفرض ينافي ثبوت باب للمقصورة من داخل المسجد مع أنّه لو فرض أنّ للمقصورة بابا عن داخل المسجد و كان قوله عليه السّلام «إلّا من كان بحيال الباب» استثناء عن حكم المقاصير لم يكن ذلك منافيا لما ذكرناه من كفاية المشاهدة اليمينية
[١] ثم من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٦، ح ١١٤٤ ط جماعة المدرّسين.