کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٨٦ - تتمة كتاب الصلاة
و الشمالية بعد ما كان الحيال أعم من الجهة اليمينية و الشمالية، فالعمدة إثبات هذا المعنى، و قد عرفت موارد استعمال الحيال في جهة اليمين و الشمال.
و دعوى أنّ المراد من الموصول في قوله «إلّا من كان بحيال الباب» خصوص الشخص الذي يكون بحيال الباب لا الصفّ الذي يكون بحيال الباب فاسدة، إذ لا مانع من إرادة الصفّ من الموصول.
و الذي يؤيّد ما ذكرناه من كفاية المشاهدة اليمينية و الشمالية بل يدلّ عليه الجملة المذكورة في صدر الرواية و هي قوله عليه السّلام «إن صلّى قوم و بينهم و بين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام و أيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام و بينهم و بين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة» [١] فإنّه يستفاد من هذه الجملة أمور ثلاثة: (الأول) أن لا يكون بين مجموع المأمومين و بين الإمام قدر ما لا يتخطّى. (الثاني) أن لا يكون بين الصفّ المتقدّم و الصفّ المتأخّر قدر ما لا يتخطّى و هذان الأمران دلّت عليهما الجملة بالمطابقة. (الثالث) أن لا يكون بين أجزاء الصفّ الواحد قدر ما لا يتخطّى. و هذا الأمر دلّت عليه الجملة بالملازمة إذ من البعيد عدم تعرّض حكم أجزاء الصفّ الواحد مع تعرّضه لحكم الصفوف مع الإمام و الصفوف بعضها مع بعض، فلا بدّ من أن يكون السكوت عن ذلك لأجل دلالة الجملة عليه بالملازمة، فيعتبر حينئذ في الصفّ الذي يكون أطول من الصفّ السابق أن لا يكون في جناحي الصفّ قدر ما لا يتخطّى بالنسبة إلى أجزاء صفّة و إن كان بين الجناحين و بين الصفّ المتقدّم قدر ما لا يتخطّى أو أكثر.
و في قوله عليه السّلام بعد ذلك «فإن كان بينهم سترة أو جدار .. إلخ» أجمل
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٦، ح ١١٤٤ ط جماعة المدرّسين.