کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٨ - تتمة كتاب الصلاة
بالسقوط فيها إنّما يكون للإرفاق.
الثالث: الخوف و عدم الأمن الموجب لانتقال فرضه إلى صلاة الخوف.
و كذا إذا لم يوجب انتقال فرضه إلى صلاة الخوف بل يلحق بالخوف سائر أنحاء الضرورة الموجبة لسقوط سائر الواجبات، غايته أنّ في الصلاة لو دار الأمر بين ترك السورة أو جزء آخر لمكان الخوف و الضرورة قدّم ترك السورة لخفّتها، حيث جاز تركها لمطلق الحاجة.
الرابع: ضيق الوقت
، و السقوط في هذين الموضعين عزيمة لا رخصة، أمّا في الأول: فلأنّ الأدلّة الدالّة على رفع الحكم عند الضرر و الضرورة تكون حاكمة على أدلّة الأحكام من النفسيّات و القيود، و مخصّصة لها بما عدا الضرورة و الضرر، و بعد التخصيص يكون فعلها زيادة مبطلة. و أمّا في الثاني: فإن كان الضيق على وجه لو قرأ السورة لم يدرك شيئا من الوقت حتّى الركعة، فهذا ممّا انعقد الإجماع على سقوط السورة حينئذ، مضافا إلى دلالة بعض الأخبار من عدم جواز قراءة ما يفوت الوقت بقراءته على أهمّية الوقت و جعله في صحيحة «لا تعاد» [١] من الأركان الموجب فواته نسيانا لإعادة الصلاة.
و أمّا إذا أوجب قراءة السورة لوقوع شيء من الصلاة خارج الوقت، فربّما يستشكل حينئذ في تقديم الوقت، و جواز ترك السورة نظرا إلى أنّه يكون المقام من باب التزاحم، و من المقرّر في باب التزاحم أنّه لو كان لأحد المتزاحمين بدلا شرعيا.
أو عقليا و لم يكن للآخر بدلا كذلك، قدّم ما لا يكون له بدل، و انتقل التكليف عمّا له البدل إلى بدله. و فيما نحن فيه حيث إنّ للوقت بدلا و هو إدراك الركعة لقوله عليه السّلام: من أدرك ركعة من الصلاة [٢] .. إلخ. و ليس للسورة بدل،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ١٥٧ باب ٣٠ من أبواب المواقيت، ح ٤.