کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٧٩ - تتمة كتاب الصلاة
للإحراز دخل موضوعا ليتحقّق الوثوق و الاطمئنان فتأمّل فإنّ في النفس بعد من ذلك شيء.
ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- لم يفرّق في هذه المسألة بين ما إذا قلنا ببطلان صلاة من ركع و لم يدرك ركوع الإمام و بين ما إذا قلنا بالصحّة على ما تقدّم في المسألة الرابعة و التزم- مدّ ظلّه- بأنّه ليس له الركوع مع الشكّ في إدراك الإمام مطلقا قلنا بالصحّة أو الفساد. و لكنّ الذي يختلج في البال هو أنّه بناء على الصحّة ينبغي القطع بجواز الركوع و الحال هذه و هو الذي يظهر من الشيخ- قدّس سرّه- في صلاته [١].
المسألة السابعة: لو ركع المأموم و شكّ في إدراكه ركوع الإمام قبل رفع رأسه.
فقد يقال: إنّ المسألة تبتني على مسألة تأخّر الحادثين و تعارض الأصلين من الجانبين إن لم يكن أحدهما معلوم التاريخ و إلّا فالأصل يجري في طرف مجهول التاريخ و يعمل على مقتضاه كما في مسألة إسلام الوارث و موت المورّث، فيقال في المقام: إنّه (تارة) يعلم المأموم تاريخ ركوع نفسه كما إذا علم مثلا أنّه عند قدوم زيد كان هو راكعا و يشكّ في رفع رأس الإمام في ذلك الحال، و (اخرى) يعلم بتاريخ رفع رأس الإمام كما إذا علم أنّه عند قدوم الإمام قد رفع رأسه عن الركوع و يشكّ في وصوله إلى حدّ الراكع قبل ذلك الحال. و (ثالثة) لا يعلم لا بتاريخ ركوعه و لا بتاريخ رفع رأس الإمام بل مجرّد أنّه يرى نفسه راكعا و الإمام رافعا رأسه.
فإن علم بتاريخ ركوعه و شكّ في رفع رأس الإمام في ذلك التاريخ فيستصحب بقاء الإمام راكعا و عدم رفع رأسه عنه إلى زمان ركوعه، فيتحصّل من
[١] كتاب الصلاة: ص ٢٨٢.