کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٥ - تتمة كتاب الصلاة
اخرى: يلقي ما بيده من الركعة التي نسي ركوعها و يجعلها كأن لم يكن، فيعود إلى أول الركعة، و يتمّ صلاته و لا شيء عليه. و ربّما فصّل بين نسيان الركوع من الركعة الأولى فتبطل، و من سائر الركعات فلا تبطل، و ربّما فصّل بين الركعتين الأوليين فتبطل، و بين الركعتين الأخيرتين [فلا تبطل].
أمّا الكلام في المقام الأول: فالمشهور على فوات محلّ الركوع بمجرّد الدخول في السجدة. و خالف في ذلك بعض المتأخّرين، و قال: بعدم فوات محلّه إلى أن يدخل في السجدة الثانية. و نظر هذا المخالف إلى أمرين:
الأول: قوله عليه السّلام: «لا تعاد الصلاة من السجدة و لكن تعاد من سجدتين» [١] فإنّ العود إلى تدارك الركوع فيما لم يدخل في السجدة الثانية، لا يلزم منه إلّا زيادة سجدة واحدة، و هي غير موجبة للإعادة.
الأمر الثاني: بعض الأخبار الواردة في المقام كخبر أبي بصير عنه عليه السّلام «إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة، و قد سجد سجدتين و ترك الركوع، استأنف الصلاة» [٢].
و كخبر رفاعة سألته عن رجل نسي أن يركع حتّى يسجد و يقوم قال عليه السّلام: يستقبل [٣]. هذا، و لكن لا يخفى عليك ما في كلا الأمرين.
أمّا في الأمر الأول، فلما تقدّم من أنّ قوله عليه السّلام: «لا تعاد الصلاة من سجدة» [٤] لا يشمل المقام، بل هو مقصور بما إذا زاد أو نقص سجدة سهوا، و عن غير التفات، بتخيّل أنّه سجد سجدتين مع أنّه لم يسجد إلّا واحدة، أو سجدة
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع، ح ٢ و فيه و يعيدها من ركعة.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٣ باب ١٠ من أبواب الركوع، ح ١.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٩٣٨ باب ١٤ من أبواب الركوع، ح ٢.