کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٨ - تتمة كتاب الصلاة
و إن كان ما بيده من جلوس قام من حين التذكّر و تمّمها بما يوافق النقص.
و لكن مع ذلك قد أفتى في النجاة [١] بخلاف ما اختاره في الجواهر، و التزم فيها بأنّه لو ظهر نقص ركعتين و دخل في ركعة الاحتياط أضاف إليها أخرى، و لو دخل في ركعتين و تبيّن نقص ركعة سلّم على الركعة ما لم يدخل في ركوع الركعة الثانية، و لا يرجع إلى حكم من تذكّر النقص.
و أغرب من ذلك تفصيل الشيخ- قدّس سرّه- على ما يظهر من حاشية النجاة بين ما لو ظهر نقص ركعتين و دخل في ركعة الاحتياط و بين ما لو ظهر نقص ركعة و دخل في ركعتي الاحتياط، حيث قوّى في الثاني الرجوع إلى حكم من تذكّر النقص دون الأول.
و الإنصاف أنّه لا وجه لهذا التفصيل، كما لا وجه لما في النجاة، بل القاعدة تقتضي الرجوع إلى حكم من تذكّر النقص مطلقا في جميع موارد المخالفة من حيث الكمّ أو الكيف كما تقدّم فتأمّل في أطراف المسألة جيّدا.
المسألة الرابعة: قد عرفت أنّه لو ظهر الحاجة إلى صلاة الاحتياط بعد ما صلّى الاحتياط لم يكن عليه شيء،
و كان ذلك تمام ما نقص، كما ورد في الأدلّة سواء كان الاحتياط موافقا للنقص من حيث الكمّ و الكيف أو مخالفا له. و هل الحكم مقصور بما إذا تذكّر بعد التسليم عن صلاة الاحتياط بحيث لو تذكّر الحاجة قبل التسليم لزمه ما تقدّم من الفرق بين الموافقة و المخالفة، أو أنّه يكفي في الحكم التذكّر بعد رفع الرأس عن السجدة الثانية من الركعة الأخيرة أو بعد تمام الذكر منها أو بعد الدخول في السجدة الأولى أو بعد الدخول في ركوع الركعة الأخيرة؟ وجوه، قد تقدّم الإشارة إليها في مسألة الشكّ بعد تمامية الركعتين الأوليين حيث تقدّم
[١] نجاة العباد: ص ١٣٤.