کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٦٧ - تتمة كتاب الصلاة
المسألة الثانية: تدرك فضيلة الجماعة باللحوق مع الإمام
و لو في التشهّد الأخير كما يدلّ عليه رواية معاوية بن شريح عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا جاء الرجل مبادرا و الإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة و الركوع، و من أدرك الإمام و هو ساجد كبّر و سجد معه و لم يعتدّ بها، و من أدرك الإمام و هو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة، و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في التشهّد فقد أدرك الجماعة و ليس عليه أذان و لا إقامة، و من أدركه و قد سلّم فعليه الأذان و الإقامة» [١]. و قريب هذا المضمون ورد في رواية مصدّق بن صدقة.
ثمّ إنّه إن لحق بعد السجدتين فيكبّر و يقعد مع الإمام و يقوم بعد سلام الإمام و يقرأ من دون تجديد نيّته و لا تكبيرة، و لو لحقه قبل السجدتين فبعد سلام الإمام يجدّد النية و التكبيرة لئلا يلزم زيادة الركن، و لو لحقه بين السجدتين فاغتفار السجدة الواحدة غير بعيد لأنّها ليست بركن، و المسألة تحتاج إلى تفصيل لعلّه يأتي بعد ذلك.
المسألة الثالثة: ذهب المشهور إلى أنّ الركعة إنّما تدرك بإدراك الإمام راكعا
و لو بعد الذكر و قبل رفع الرأس، و قيل [٢] إنّه لا تدرك الركعة إلّا بإدراك المأموم تكبيرة الركوع بمعنى أنّه يلتحق بالإمام قبل أن يكبّر الإمام للركوع، و قيل [٣] إنّ الركعة تدرك بإدراك الإمام ذاكرا و لا يعتبر إدراكه تكبيرة الركوع كما أنّه لا عبرة بإدراكه بعد الذكر و لو قبل رفع الرأس.
و الأقوى ما عليه المشهور و يدلّ عليه الأخبار الكثيرة.
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٤٤٩ باب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٦.
[٢] و هو الشيخ في النهاية (النهاية: ص ١١٤).
[٣] و هو العلامة في التذكرة. (التذكرة: ص ١٨٢).