کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٢ - تتمة كتاب الصلاة
إن شاء اللَّه.
و الحاصل: أنّ استظهارنا من روايات الباب بطلان الصلاة بزيادة السجدة الواحدة للعزيمة لا يوجب التعدّي عن ذلك إلى كلّ ما كان من سنخ أفعال الصلاة مع عدم قصد كونه منها ممّا كان له حافظ وحدة.
الأمر الثالث: قد عرفت أنّ جملة من الروايات [١] ظاهرة الدلالة في عدم جواز قراءة العزائم في الفريضة
، فمقتضى الصناعة حمل ما دلّ بإطلاقه على جواز قراءة العزيمة على النافلة لما دلّ على جواز قراءتها في النافلة، فالأولى ذكر جملة من أخبار الباب ليتّضح كيفية الجمع بينها، فمنها: ما تقدّم من حسنة زرارة [٢]. و منها:
ما تقدّم أيضا من رواية علي بن جعفر [٣]. و منها: رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس و بعد صلاة الفجر. فقال عليه السّلام: لا يسجد. و عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم. فقال عليه السّلام: إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرؤها و إن أحبّ أن يرجع فيقرأ سورة غيرها و يدع التي فيها السجدة فيرجع إلى غيره [٤].
و هذه الرواية و إن دلّت على عدم جواز قراءة آية السجدة لكن لا تدلّ على عدم جواز قراءة السورة التي فيها آية السجدة بل يستفاد من ذيلها جواز الاكتفاء بها و لا يجب عليه قراءة سورة أخرى. و لكن يشكل العمل بها من جهة دلالتها حينئذ على الاكتفاء بها من دون قراءة آية السجدة، فتكون حينئذ من أدلّة جواز
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١ و ٢ و ٤.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨٠ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٤.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٣.