کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠١ - تتمة كتاب الصلاة
العزيمة في الركعة هي التي أوجبت السجدة عليه، فتكون من توابع الركعة. و بهذا الاعتبار يمكن صدق الزيادة على السجدة إذ يصدق عليه لمكان فعله في الصلاة ما أوجب السجدة أنّه زاد في صلاته، فتشمله أدلّة الزيادة. و أمّا إذا لم يكن المصلّي هو المباشر لقراءة العزيمة بل كان إيجاب السجدة عليه لمكان السماع أو الاستماع فلا يأتي التوجيه المتقدّم، إذ لم يفعل في الركعة ما يوجب السجدة عليه حتّى يقال: إنّ السجدة تكون حينئذ من لواحق الركعة و يصدق عليها الزيادة بهذا الاعتبار، بل كان إيجاب السجدة عليه لمكان قراءة الغير، فحينئذ لا يصدق الزيادة على مثل هذه السجدة، و لكن بعد ورود قوله عليه السّلام: «لأنّ السجود زيادة في المكتوبة» [١] يستظهر أنّ فعل ما يكون من سنخ أفعال الصلاة يكون زيادة في الصلاة مطلقا و إن قصد عدم كونه من الصلاة.
و لكن هذا أيضا ليس على إطلاقه، بل غاية ما يمكن أن يستظهر من الرواية هو أنّ كلّ فعل يكون من سنخ أفعال الصلاة و لم يكن له صورة نوعية و حافظ وحدة يكون فعله في أثناء الصلاة مبطلا كالسجدة الواحدة للعزيمة أو للشكر. و أمّا إذا كان المأتيّ به في أثناء الصلاة ممّا له عنوان مستقلّ و حافظ وحدة كفعل صلاة الآيات في أثناء الصلاة بل فعل سجدتي السهو في أثنائها، فلا يصدق على مثل ذلك أنّه زاد في صلاته، بل يقال: إنّه صلّى في أثناء صلاته أو سجد سجدتي السهو فيها، بداهة أنّ اشتمال سجدتي السهو على التشهّد و التسليم يوجب لها عنوانا مستقلا و حافظ وحدة تخرج بذلك عن صدق الزيادة، فلا يقال: إنّه زاد في صلاته سجدتي السهو فمن حيث الزيادة لا توجب البطلان. نعم من حيث إخلالها بالموالاة كلام ذكرنا تفصيله في الأصول. و لعلّه يأتي بعد ذلك أيضا
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٤ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.