کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٤١ - تتمة كتاب الصلاة
بلا موجب فراجع ما تقدّم.
و إن كانت الصلاة التي شرع فيها مترتّبة على الاولى فلا إشكال أيضا في عدم بطلان الاولى، و إنّما الإشكال في جواز إتمام الثانية و عدم جوازه. و ذلك مبني على أنّ الترتيب المعتبر بين الصلاتين هل هو على نحو العام المجموعي أو على نحو العام الأصولي بحيث يكون كلّ جزء من اللاحقة مترتّبة على كلّ جزء من السابقة؟، فإن كان على نحو العام المجموعي جاز له إتمام الثانية و إن كان على نحو العام الأصولي [لم يجز] و قد تقدّم أيضا تفصيل ذلك في بعض المباحث السابقة.
ثمّ بناء على عدم جواز إتمام الثانية فهل له العدول بها إلى صلاة الاحتياط أو ليس له العدول؟ ربّما يقال: بأنّ أدلّة العدول منصرفة إلى العدول إلى صلاة مستقلّة، لا إلى مثل صلاة الاحتياط التي هي جزء للصلاة السابقة كما هو مبنى البحث، هذا. و لكن في الانصراف تأمّل.
المسألة السادسة: قد تقدّم بعض الكلام في جواز الاقتداء بصلاة الاحتياط
مطلقا، أو عدم الجواز مطلقا، أو التفصيل بين صورة الاقتداء بالصلاة التي أوجب الشكّ فيها الاحتياط على كلّ من الإمام و المأموم و بين عدم الاقتداء بها، فالجواز في الأول مطلقا سواء اتّحد موجب الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم، كما إذا شكّ كلّ منهما بين الثلاث و الأربع أو اختلف موجب الشكّ، كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين و الأربع، و الآخر بين الثلاث و الأربع أو التفصيل بين صورة الاتّحاد و عدمه، فالجواز في الأول دون الثاني. و تقدّم أنّ المختار عند شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- هو التفصيل الأخير.
و حاصله: جواز الاقتداء في خصوص ما إذا كان مقتديا بالصلاة التي أوجبت الاحتياط مع ما يقتضيه الشكّ لكلّ من الإمام و المأموم، كما إذا كان كلّ منهما شاكّا بين الثلاث و الأربع. و أمّا فيما عدا ذلك فلا يجوز الاقتداء مطلقا، هذا. و لكن