کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٥ - تتمة كتاب الصلاة
آية السجدة، و إمّا أن يكون قاصدا عدم الإنهاء، و إمّا أن يكون لا قصد.
ثمّ إنّه إمّا [١] أن نقول: بدلالة النهي على المانعيّة، و إمّا أن نقول: بدلالته على الحرمة التكليفية. و على تقدير المانعية فإمّا أن نقول باختصاص المانعيّة بما إذا جعلها في مكان الجزء بأن يكون المانع جعلها جزء في الصلاة في مكان السورة المأمور بها، و إمّا أن نقول بالمانعيّة مطلقا بمعنى أن قراءة العزيمة في الصلاة تكون من الموانع في أيّ مكان حصل و لو في القنوت.
ثمّ إنّه إمّا أن نقول إنّ المنهي عنه خصوص آية السجدة، و إمّا أن نقول مجموع السورة و لو بملاحظة آية السجدة بأن تكون السورة منهيّا على جهة المانعيّة أو التكليف لجزئها لا لنفسها. و على جميع التقادير إمّا أن نقول بأنّ قوله عليه السّلام:
«فإنّ السجود زيادة في الفريضة» [٢] حكمة التشريع و إمّا أن نقول إنّه علة الحكم.
فهذه جملة الأقسام المتصوّرة في فعل المكلّف و الاحتمالات المتصوّرة في أخبار الباب.
فإن قلنا: إنّ المانعيّة أو الحرمة مقصورة بما إذا أتى بها بعنوان الجزئية فقراءة العزائم بعنوان القرآنية كلّا أو بعضا بقصد الإنهاء إلى آية السجدة أو عدم القصد أو قصد العدم ممّا لا مانع عنه حينئذ، و يكون خارجا عن أخبار الباب، إلّا أنّ قصر المانعيّة أو الحرمة بصورة الجزئية محلّ منع بعد إطلاقات الأخبار، و دعوى انصرافها إلى خصوص قصد الجزئية ممنوع، بل ظاهر قوله عليه السّلام: لا تقرأ شيئا من العزائم [٣]. يعمّ قصد الجزئية و القرآنية فيكون مخصّصا لما دلّ على جواز
[١] التقسيم السابق على ثمّ إنّما يكون بلحاظ فعل المكلف و ما بعدها يكون بلحاظ ما يحتمل في أخبار الباب «منه».
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١ و فيه «في المكتوبة».
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٩ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١ مع اختلاف يسير.