کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٢ - تتمة كتاب الصلاة
تعيين كونه من اليوم الأول أو الثاني فإنّ ما اشتغلت ذمّته ليس إلّا صوم يومين قضاء عن رمضان فلو صام يومين كذلك فرغت ذمّته كما إذا اشتغلت ذمّته بدرهمين على التدريج و أعطى كلّ يوم درهما فإنّه لا يحتاج إلى تعيين كون هذا الدرهم عوضا عن الدرهم الأول الذي اشتغلت ذمّتي به. و كذلك لو كان أحد ما في ذمّته يحتاج إلى القصد دون الآخر كما إذا كان عليه قضاء من نفسه و قضاء عن غيره فإنّ الذي يحتاج إلى القصد هو القضاء عن الغير و أمّا القضاء عن نفسه فلا يحتاج إلى القصد إذ صرف الفعل الذي باشره الفاعل عن نفسه و جعله عن الغير يحتاج إلى القصد و إلّا الفعل بحسب طبعه يقع للمباشر حتّى لو لم تشتغل ذمّة المباشر بالفعل يقع باطلا إلّا إذا صرفه عن نفسه و قصد الغير به فالتحمّل و النيابة هي التي يحتاج إلى القصد.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ اشتغال الذمّة بالمتعدّد يكون على أقسام ثلاثة أحدها: احتياج كلّ من المتعدّد إلى قصده بخصوصه و إلّا لم يقع الفعل عن واحد من المتعدّد و ذلك كما إذا كان متحمّلا عن اثنين أو كان عليه صوم كفّارتين من متعدّد النوع، و السرّ في احتياج هذا القسم إلى القصد واضح لأنّ تعيين وقوع الفعل عن أحدهما يكون بلا معيّن و ينحصر المعيّن في القصد و التعيين. ثانيها: عدم احتياج كلّ من المتعدّد إلى القصد و التعيين و ذلك كما إذا كان عليه صوم يومين عن رمضان واحد بل رمضانين، و السرّ في عدم الحاجة إلى التعيين في هذا القسم أيضا واضح لأنّ ما اشتغلت به ذمّته ليس إلّا صوم يومين قضاء عن رمضان و قد عرفت أنّ الخصوصية الزمانية ممّا لا تحتاج إلى القصد. ثالثها: احتياج واحد من المتعدّد إلى القصد دون الآخر و ذلك كما إذا كان المتعدّد عن نفسه و عن غيره فإنّ الذي يحتاج إلى القصد هو كونه عن الغير دون كونه عن نفسه.
و قد ظهر أيضا ممّا ذكرنا أنّ الخصوصيّات المأخوذة في المأمور به تختلف