کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٧٨ - تتمة كتاب الصلاة
تذكّر عدم فعل صلاة الاحتياط التي اقتضتها الصلاة السابقة، أو تذكّر عدم إتيانه بالأجزاء المنسية من الصلاة السابقة في أثناء الصلاة الأخرى، فيلزمه حينئذ فعل صلاة الاحتياط أو الجزء المنسي، ثمّ البناء على ما بيده من دون حاجة إلى إعادة الصلاة هذا.
و لكن يمكن أن يقال إنّ فعل صلاة الاحتياط أو الأجزاء المنسية، لمكان أنّها جزء من الصلاة السابقة كما هو أقوى الوجهين في الأجزاء المنسية، و أوجه الوجهين في صلاة الاحتياط، فيلزمه فعلها في أثناء الصلاة لمكان أنّ ما بيده تكون مرتّبة على صلاة الاحتياط و الأجزاء المنسية، لكونهما جزء من الصلاة السابقة و الترتيب في الكلّ يقتضي الترتيب في الجزء أيضا، غايته أنّه إلى الآن كان الترتيب ساقطا لمكان النسيان، و أمّا بعد التذكّر فيلزمه تحصيل الترتيب بالمقدار الممكن. فليس صلاة الاحتياط مندرجا فيما ذكرنا من القاعدة و هي سقوط الموالاة أو شرط آخر عند توجّه تكليف مضيّق عليه في أثناء الصلاة، هذا. و لكن إذا كان فعل صلاة الاحتياط أو الأجزاء المنسيّة لمكان تحصيل الترتيب، لكان اللازم بناء على ما اخترناه من أنّ اعتبار الترتيب على نحو العام المجموعي لا الأصولي، هو تأخير صلاة الاحتياط و الأجزاء المنسيّة إلى ما بعد الصلاة، لسقوط الترتيب بالكلّية بين ما بيده و بين صلاة الاحتياط أو الجزء المنسي بمجرّد الشروع فيما بيده نسيانا. نعم بناء على اعتبار الترتيب على نحو العام الأصولي اتّجه ما ذكر من فعل صلاة الاحتياط و الجزء المنسي في أثناء ما بيده، ثمّ البناء على ما بيده.
ثمّ إنّه هل يلحق بالواجب الموقّت المضيّق كلّ واجب فوري في وجوب فعله في أثناء الصلاة و سقوط شرطية الموالاة بين أجزائها أو لا يلحق؟ فلو تذكّر أنّ عليه من الصلاة السابقة سجدتي السهو في أثناء الصلاة فهل يلزمه فعلها في الأثناء من دون اقتضاء ذلك بطلان ما بيده أو لا؟ مقتضى القاعدة أنه لا يلزمه ذلك بل يلزمه تأخيرها إلى ما بعد الفراغ عن الصلاة لأنّ احتمال الجزئية في سجدتي السهو