کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣٠ - تتمة كتاب الصلاة
و بالجملة: يكفي في كون تخلّل المنافي مبطلا نفس اعتبار كونها هي المتمّم، فتكون من هذه الجهة بمنزلة الجزء. و بما ذكرنا ظهر فساد ما استدلّ به للاستقلالية و عدم البطلان عند تخلّل المنافي، من أنّ التسليم يوجب التحليل و رفع حرمة ما حرّمه تكبير الإحرام، حيث إنّ تحريمها التكبير و تحليلها التسليم. فإذا كان التسليم محلّلا فلا يضرّ تخلّل المنافي، لأنّه يكون من تخلّل المنافي بين صلاتين مستقلّتين. وجه الفساد هو أنّ الحكم بكون التسليم محلّلا ليس عقليّا بل شرعيّا، فهو يتبع مقدار حكم الشارع، و في المقام بعد حكم الشارع بأنّ صلاة الاحتياط تكون متمّمة بنفسها لنقص الصلاة يظهر أنّ هذا التسليم لا يكون محلّلا مطلقا بحيث يحلّ فعل المنافي، بل أثره ليس إلّا وجوب النية و تكبيرة الإحرام لصلاة الاحتياط، و لكن على وجه لا يضرّ باتّصالها بالسابقة و تكون جزء لها حقيقة على تقدير النقص، و يكون وجوب النية و التكبير لرعاية وقوعها نافلة على تقدير التمام.
و ممّا ذكر يظهر أنّه لا بدّ من مراعاة أحكام الجزئية مهما أمكن إلّا ما حكم الشارع بعدم مراعاته. فلا بدّ من إيقاع صلاة الاحتياط على الجهة التي أوقع فيها الصلاة المشكوك فيها فيمن اشتبه عليه القبلة و كان تكليفه الصلاة إلى أربع جهات، و غير ذلك من الأحكام الثابتة للجزء. و الضابط الكلّي هو أنّه لا بدّ من إيقاع صلاة الاحتياط على وجه يمكن اتّصالها بالصلاة المشكوك فيها، و تصلح أنّ تكون متمّمة لها في غير ما القى الشارع رعايته من عدم تخلّل التسليم و النية و التكبير بين الأجزاء، حيث حكم بوجوب التسليم و النية و التكبير و أنّ ذلك لا يضرّ بالاتّصال. و أمّا فيما عدا ذلك فلا بدّ من رعايته.
المسألة الثانية: لو ظهر تمامية الصلاة و عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط
فلا يخلو إمّا أن يظهر ذلك بعد صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو قبل الشروع فيها.
فإن ظهر بعدها فلا إشكال في أنّها تحسب نافلة، كما نطقت به أدلّة الباب، كما