کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٣١ - تتمة كتاب الصلاة
لا إشكال فيما إذا ظهر قبل الشروع فيها و أنّه لا يجب عليه شيء. و لو ظهر في الأثناء فلا إشكال في جواز قطعها بناء على جواز قطع النافلة اختيارا، و هل له الإتمام من دون ضمّ ركعة إليها لو كانت ركعة واحدة؟ ربّما يتوهّم أنّه ليس له ذلك لعدم مشروعيّة الصلاة ركعة واحدة في غير الوتر، هذا. و لكنّ الأقوى جواز ذلك، لأنّ نفس تشريع ركعة الاحتياط و أنّها تحسب نافلة على تقدير عدم الحاجة إليها يكفي في جواز إتمامها كذلك.
المسألة الثالثة: لو ظهر الحاجة إلى صلاة الاحتياط و نقص الصلاة
فلا يخلو أيضا إمّا أن يظهر ذلك بعد صلاة الاحتياط، و إمّا أن يظهر قبلها، و إمّا أن يظهر في أثنائها. فإن ظهر بعدها فلا إشكال أيضا في أنّه ليس عليه شيء و صحّت صلاته، سواء كان ما أتى به من صلاة الاحتياط موافقا للنقص المعلوم من حيث الكمّ أو مخالفا له، لأنّ تشريع الاحتياط لذلك، و هذا ممّا لا إشكال فيه إذا كان ما أتى به موافقا للنقص الذي علم، بمعنى أنّه كان النقص ركعة فصلّى الاحتياط ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس القائمة مقام الركعة، أو كان النقص ركعتين فصلّى الاحتياط ركعتين، كما في صورة الشكّ بين الاثنتين و الأربع.
و أمّا لو شكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع فقدّم الركعة من الاحتياط على الركعتين منها، فتبيّن بعد ذلك نقص ركعتين، فربّما يستشكل في ذلك، لمكان الفصل بين الصلاة و بين الاحتياط بركعتين بالركعة التي صلّاها أولا من الاحتياط، و كذلك لو قدّم الركعتين من احتياط فتبيّن نقص ركعة، هذا. و لكن قد تقدّم أنّه لا ينبغي الإشكال في ذلك، لأنّه كان مخيّرا بين تقدّم الركعة من الاحتياط أو الركعتين منها، فيكون الفصل قد وقع بحكم من الشارع، و مثل هذا الفعل لا يضرّ.
نعم لو شكّ بين الثلاث و الأربع و صلّى ركعة الاحتياط، و بعد ذلك تبيّن أنّ