کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٨ - تتمة كتاب الصلاة
أن يستند إلى حائط المسجد و هو يصلّي أو يضع يده على الحائط من غير مرض و لا علّة فقال عليه السّلام: لا بأس، و عن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليتين هل يصلح له أن يتناول حائط المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف و لا علّة قال: لا بأس (١). و في موثّقة ابن بكير: لا بأس بالتوكّي على عصا و التوكّي على الحائط (٢).
و لكن لا يخفى عدم معارضة ذلك لما تقدّم، لإمكان حمل موثّقة ابن بكير على المريض و أمّا صحيحة علي بن جعفر فهي غير معمول بها عند الأصحاب، بل قيل:
إنّها محمولة على التقيّة لموافقتها لمذهب الجمهور، بل ربّما قيل: إنّ عدم الاستناد مأخوذ في هوية القيام و حقيقته و إن كان ذلك لا يخلو عن إشكال. نعم لا يبعد دعوى انصراف القيام إلى الغير المعتمد، و ليس هذا الانصراف لمجرّد غلبة الوجود بل لمكان التشكيك في الصدق، فتأمّل (٣).
و أمّا اعتبار القيام على الرجلين، فقد ادّعي الإجماع على ذلك، مضافا إلى أنّ دعوى الانصراف في المقام قريبة جدّا فالأقوى اعتباره. و يؤيده ما ورد في تفسير قوله تعالى (طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى) (٤) أنّها نزلت في شأن النبي صلّى اللَّه عليه و آله حيث كان يصلّي على قدم واحد (٥). و في رواية على رءوس الأصابع (٦). و في دلالة ذلك ما لا يخفى فلا يصلح جعله دليلا. و كذا لا ينبغي