کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٠ - تتمة كتاب الصلاة
تعذّر عليه الوقوف، هذا.
و لكن يمكن أن يقال إنّه فرق بين القيام المقابل للمشي و القيام المقابل للاستقامة و غيرها، إذ المشي في حال الصلاة ينافي الصورة و الهيئة المعتبرة في حال الصلاة، و هذا بخلاف الاعوجاج و عدم الانتصاب، فإنّه لا ينافي الصورة و الهيئة، و حيث كان حفظ الصورة و الهيئة أهمّ قدّم القعود على الصلاة ماشيا، و أمّا فيما عدا المشي فلا موجب للانتقال إلى الجلوس، بل مقتضى قاعدة الميسور هو عدم الانتقال إليه إلّا بعد العجز عن جميع مراتب القيام، مضافا إلى دعوى الإجماع على ذلك، هذا كله إذا دار الأمر بين القعود و بين انتفاء ما هو مقوم لحقيقة القيام و أمّا لو دار الأمر بين انتفاء ما يكون مقوّما للقيام و ما يكون شرطا شرعيّا له، فلا إشكال في تقدّم ما كان مقوّما له. كما أنّه لا إشكال في أنّه لو دار الأمر بين نفس الأمور المقوّمة للقيام قدّم ما هو أقرب إلى حقيقة القيام، و لا يبعد أن يكون الانتصاب أقرب من غيره فلو دار الأمر بين الانحناء المفوّت للانتصاب و التفريج بين الرجلين على وجه يخرج عن هيئة القائم مع كونه منتصبا قدّم التفريج على الانحناء، فتأمّل جيّدا.
المبحث الثالث
لو لم يتمكّن من القيام بمراتبه في تمام الركعة و دار الأمر بين القيام في أول الركعة و الجلوس في آخرها، فيكون ركوعه حينئذ عن جلوس، و بين الجلوس في أول الركعة و القيام في آخرها ليكون ركوعه عن قيام، فربّما قيل: بالتخيير، و ربّما قيل: بتعيين القيام في أول الركعة، و ربّما قيل: بتعيّنه في آخرها.
و توضيح الحال يستدعي رسم مقدّمة و هي:
أنّه قد ذكرنا في باب التزاحم، أنّه لو تزاحم الواجبان فإن كان أحدهما أهم