کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨٢ - تتمة كتاب الصلاة
الصلاة لا تسقط بحال كان اللازم عليه قراءة ما يحسنه من القراءة و إن كان معاقبا على ترك التعلّم و لا يتعيّن عليه الائتمام لاندراجه تحت إطلاق ما دلّ على أنّ «من لم يتمكّن من الفاتحة قرأ ما يحسنه».
فإن قلت: أ ليست الجماعة أحد فردي التخيير و من المعلوم أنّه لو تعذّر عليه أحد فردي التخيير تعيّن عليه الفرد الآخر، و في المقام حيث تعذّر عليه الصلاة فرادى مع القراءة التامّة تعيّن عليه الفرد الآخر من فردي التخيير و هو الائتمام من غير فرق بين أن يكون التعذّر بسوء الاختيار أو لا، فاللازم عليه حينئذ هو الائتمام سواء كان عدم تعلّمه للقراءة عن قصور أو تقصير.
قلت: ليست الجماعة أحد فردي التخيير لخصوص الصلاة فرادى مع القراءة التامّة بل هي فردة التخيير للصلاة فرادى بمراتبها. و بعبارة أوضح: كما أنّ الصلاة جماعة فردة التخيير للصلاة مع القراءة التامّة كذلك هي فردة التخيير للصلاة مع ما يحسنه من القراءة فلا يتعيّن عليه الائتمام.
فإن قلت: أ ليس قد نزّل قراءة الإمام منزلة قراءة المأموم، فالمصلّي جماعة لم تفت عنه القراءة بل هو قار بقراءة الإمام، فالمتمكّن من الجماعة متمكّن من القراءة التنزيلية فلا ينتقل تكليفه إلى المراتب الأخر.
قلت: ليست قراءة الإمام نازلة منزلة خصوص القراءة التامّة للمأموم بل قراءة الإمام نازلة منزلة ما يحسنه المأموم من القراءة، بمعنى التنزيل هو أنّ كلّ ما كان تكليف المأموم قراءة عند الصلاة الفرادى على اختلاف أحواله، فقراءة الإمام عند الصلاة جماعة بمنزلة قراءته المكلّف بها في الحالة التي هو عليها فتأمّل جيّدا.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ الأقوى عدم وجوب الائتمام على من لم يتعلّم القراءة قصورا أو تقصيرا.
المسألة الثانية: إذا كان ما يحسنه من الفاتحة ممّا يصدق عليه القرآن
بنفسه من