کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٩ - تتمة كتاب الصلاة
و أمّا وجوب الأذان في المغرب و الصبح فقد استدلّ له بعدّة من الروايات:
منها: رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان و إقامة و تفتتح النهار بأذان و إقامة و يجزيك في سائر الصلوات الإقامة بغير أذان [١].
و منها: رواية صفوان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: الأذان مثنى مثنى و الإقامة مثنى مثنى و لا بدّ في الفجر و المغرب من أذان و إقامة في الحضر و السفر لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر و لا سفر و تجزيك إقامة بغير أذان في الظهر و العصر و العشاء الآخرة و الأذان و الإقامة في جميع الصلوات أفضل [٢].
و منها: رواية سماعة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: لا تصلّ الغداة و المغرب إلّا بأذان و إقامة و رخّص في سائر الصلوات الإقامة و الأذان أفضل [٣].
و منها: رواية أبي بصير [٤] المتقدّمة، و منها غير ذلك [٥]. إلّا أنّ ما ذكرناه أظهر دلالة على ذلك. هذا و لكنّ الإنصاف أنّ شيئا من هذه الروايات لا دلالة لها على الوجوب إذ ما من رواية إلّا و فيها قرينة على الاستحباب كقوله عليه السّلام في رواية صفوان «و الأذان و الإقامة في جميع الصلوات أفضل» و كذا رواية سماعة، و لفظة «ينبغي» في رواية أبي بصير و لفظة [يجزي] في رواية زرارة [٦] قد عرفت الكلام فيها و أنّها لا دلالة لها على الوجوب.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٣ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٣ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٤ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٥
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٤ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٧
[٥] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٤ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٣ و ٤.
[٦] الوسائل: ج ٤ ص ٦٢٣ باب ٦ من ابواب الاذان والاقامة، ح ١.