کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٩ - تتمة كتاب الصلاة
كما لا يخفى، هذا مضافا إلى أنّه لم ينقل القول بذلك إلّا عن والد المجلسي [١]- رحمه اللَّه- و قد ادّعي الإجماع على خلافه، و إن حكي عن بعض المتأخّرين الميل إليه.
و منها: صحيحة الحلبي فإذا كنت إماما يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها و تستر ستّا [٢]. و في معناها عدّة من الروايات [٣]. و الإنصاف أنّ هذه الروايات قويّة الدلالة على القول بالتخيير، و في غاية القوّة من الظهور.
و منها: رواية أبي بصير و فيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات الثلاث بقوله اللَّهم أنت الملك الحقّ المبين .. إلخ، و الدعاء عقيب الاثنين بقوله لبّيك و سعديك .. إلخ، و عقيب السادسة بقوله يا محسن قد أتاك المسيء قال عليه السّلام: ثمّ تكبّر للإحرام.
و منها: الرضوي: و اعلم أنّ السابعة هي تكبيرة الإحرام. و قد استدلّ بذلك على لزوم تعيين كون الأخيرة تكبيرة الإحرام، و ظهورها في ذلك ممّا لا ينكر، إلّا أن أخبار التخيير أقوى ظهورا منها، و حينئذ لا بدّ من رفع اليد عن ظهورها في الوجوب و حملها على الأفضليّة و الرجحان الذي هي بالنسبة إلى ذلك نصّ، بخلاف دلالتها على الوجوب فإنّها بالإطلاق و يصير حاصل الفتوى هو التخيير مع أفضليّة جعلها الأخيرة. فعليك بالتأمّل في سائر ما ورد من الأخبار في المقام. هذا تمام الكلام فيما يهمّ من مباحث تكبيرة الإحرام، و سائر مباحثها ممّا لا يهمّنا التعرّض لها.
[١] بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ٣٥٧.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٣٠ باب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٣٠ باب ١٢ من أبواب تكبيرة الإحرام.