کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٤ - تتمة كتاب الصلاة
الذي بذلك تمتاز عن سائر التكبيرات الافتتاحية المستحبّة، و عن تكبيرة الركوع و السجود.
و الحاصل: أنّ دعوى اتّحاد تكبيرة الإحرام مع سائر التكبيرات بالهوية و الحقيقة و الصورة و أن الإحرامية و الافتتاحية من الأوصاف الخارجة عن الحقيقة التي لا يعتبر القصد إليها بل لا يضرّ قصد خلافها كما هو الشأن في مثل وصفي الأداء و القضاء، بعيدة جدّا. بل ينبغي القطع بخلافها، و على تقدير التسليم و قلنا باتّحاد الحقيقة فلا بدّ أيضا من القصد إليها و تعيينها، لما تقدّم في مبحث النية، من أنّه إذا تعدّد ما في ذمّة المكلّف من متّحد الحقيقة، فلا بدّ في مقام الامتثال من التعيين و لو بالأوصاف الخارجة عن الحقيقة، كما في مثل نافلة الصبح و فريضتها فراجع، و المقام يكون حينئذ من ذلك القبيل فتأمّل.
فالأولى طرح الأخبار المخالفة و حملها على التقية كما عليه المعظم، هذا كلّه في نقصان التكبيرة سهوا. و أمّا زيادتها فلا إشكال في البطلان في صورة العمد. و أمّا في صورة السهو فقد ادّعي الإجماع على البطلان أيضا و لم ينقل الخلاف عن أحد، فإن تمّ الإجماع فهو و إلّا فالبطلان بالزيادة السهوية يكون خاليا عن الدليل مع أنّ الأصل لا يقتضيه، كما بيّن في محلّه. و إطلاقات أدلّة الزيادة من مثل قوله عليه السّلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١] مقصورة بصورة العمد أو الأركان حسب ما يقضيه الجمع بين أدلّة الزيادة و حديث «لا تعاد» [٢]، و الكلام بعد في ركنية تكبيرة الإحرام.
و بالجملة: ليس مطلق الزيادة مبطلة للصلاة، بل المبطل حسب ما يقتضيه
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١