کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٧ - تتمة كتاب الصلاة
- قدّس سرّه- في صلاته، بتقريب: أنّ المأمور به هو الافتتاح و التحريم، و التكبيرة تكون من قبيل المحصّل لذلك، و بدون القطع من الأول و الآخر يشكّ في حصول هذا العنوان، فيكون من مجاري الاشتغال فتأمّل جيّدا.
الأمر الثالث: يستحبّ افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات.
و هذا في الجملة ممّا لا إشكال و لا خلاف فيه، إنّما الكلام في تعيين تكبيرة الإحرام منها و المحتملات، بل الأقوال خمسة: أحدها: تعيين جعلها الاولى. ثانيها: تعيين جعلها الأخيرة.
ثالثها: التخيير بين جعلها أيّ منها من الاولى و الأخيرة و ما بينهما. رابعها: جعلها جملة تكبيرة الإحرام. خامسها: عدم لزوم تعيينها، بل هي تتعيّن في الواقع من جملة السبعة بحسب علم اللَّه، و لا يجب على المصلّي تعيينها.
أمّا الأخير فضعيف غايته لما تقدّم من لزوم القصد إلى تكبيرة الإحرام، و ليست هي من الأمور الواقعية بحيث تقع قهرا عليه. و أمّا الأقوال الأخر فمنشؤها اختلاف الأنظار فيما يستفاد من الأخبار، و لا بأس بالإشارة إلى جملة منها: فمنها:
ما رواه البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله كان في الصلاة و إلى جانبه الحسين بن علي عليهما السّلام فكبّر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السّلام بالتكبير ثم كبّر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السّلام التكبير فلم يزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يكبّر و يعالج الحسين فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين عليه السّلام التكبير في السابعة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام: فصارت سنّة [١]. و في معناها رواية أخرى [٢]. و قد استدلّ بها من قال بلزوم كون الأولى تكبيرة
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٢١ باب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٢٢ باب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ٤.