کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٠٢ - تتمة كتاب الصلاة
و لكنّ الظاهر عدم عمل المشهور بالرواية مع موافقتها للعامّة. فالأقوى أنّه لا يجب المتابعة حتّى في سجود السهو. هذا كلّه إذا كان السهو من الإمام.
و أمّا إذا كان من المأموم فلا إشكال في أنّه يجب عليه التدارك مع بقاء المحلّ.
و أمّا بالنسبة إلى قضاء الأجزاء المنسية و سجود السهو فقد قيل: إنّه لا يجب عليه خصوصا الثاني، بل ربّما نسب إلى المشهور تمسّكا بعدّة روايات منها الموثّق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام سألته عن الرجل سها خلف الإمام بعد ما افتتح الصلاة، فلم يقل شيئا و لم يكبّر و لم يسبّح و لم يتشهّد حتّى سلم. فقال: قد جازت صلاته و ليس عليه شيء إذا سها خلف الإمام، و لا سجدتا السهو لأنّ الإمام ضامن لصلاة من خلفه [١]. و هذا- كما ترى- ظاهر في عدم قضاء الأجزاء المنسيّة، لأنّه قد صرّح في السؤال بنسيان التشهّد، و مع ذلك حكم الإمام بأنّه لا شيء عليه، هذا.
و لكن مع معارضة هذه الروايات بروايات أخر ظاهرة الدلالة في وجوب سجود السهو على المأموم عند فعله ما يوجبه محمولة على التقية، لأنّ بناء العامّة على أنّ الإمام ضامن لصلاة المأموم مطلق و قد ورد شدّة النكير عليهم بأنّ الإمام ليس ضامنا إلّا القراءة فالأقوى أنّه يجب عليه ما يوجب السهو مطلقا. و أمّا إذا اشترك الإمام و المأموم في السهو فلا إشكال في أنّه يجب على كلّ منهما العمل بما يوجبه، و إنّما الإشكال في جواز الاقتداء و البقاء على الائتمام في قضاء الأجزاء المنسيّة، و في سجود السهو، و كذا في صلاة الاحتياط.
و قد اختار شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- جواز الاقتداء في جميع ذلك. أمّا الأجزاء المنسيّة فلأنّها لم تخرج عن كونها أجزاء للصلاة المؤتم بها، بل هي باقية على جزئيّتها
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٩ باب ٢٤ من أبواب الخلل، ح ٥ باختلاف يسير.