کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢١ - تتمة كتاب الصلاة
الاشتغال و قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الركن الذي فات محلّه العمدي و السهوي تقتضي الإعادة، و بالنسبة إلى ما فات محلّه العمدي فقط أيضا تقتضي العود إليه و تداركه و إتمام الصلاة. نعم بالنسبة إلى قضاء السجدة بعد الصلاة تجري أصالة البراءة فالعلم الإجمالي على هذا التقدير ينحلّ بالنسبة إلى خصوص قضاء السجدة.
و أمّا بالنسبة إلى إعادة الصلاة و إتمامها بعد العود إلى تدارك ما بقي محلّه السهوي، فهو باق على حاله من لزوم الاحتياط، و ذلك واضح. و إنّما الشأن في إثبات ما تقتضيه القاعدة الأولية عند بقاء المحلّ السهوي دون العمدي، و الظاهر أنّ القاعدة لا تقتضي وجوب العود، لأنّ المحلّ السهوي إنّما استفدناه من حديث «لا تعاد» [١] و حديث «لا تعاد» يختص بصورة العلم بالفوات لا الشكّ، و المفروض أنّ في المقام يشكّ في فوات السجدتين أو السجدة الواحدة من الركعة التي قام عنها، لاحتمال فواتهما من الركعة السابقة عليها. فالمقام لا يكون مشمولا لحديث «لا تعاد» المقتضي لوجوب التدارك و حينئذ لم يبق لنا دليل على وجوب العود إلّا لكونه طرفا للعلم الإجمالي المنحلّ ببركة قاعدة الشكّ في الوقت على ما تقدّم. هذا تمام الكلام في الشكّ بين السجدة و السجدتين أو العلم بالسجدتين، و الشك في كونهما من ركعة أو ركعتين، و قس على ذلك جميع موارد تردّد الأمر بين الركن و غير ذلك، إذ المناط في الجميع واحد. و إنّما التفاوت في كثرة أطراف العلم الإجمالي و قلّته، حيث إنّه عند دوران الأمر بين السجدة و السجدتين يكون للعلم طرفان، و إن دار الأمر بين السجدتين من ركعة أو ركعتين مع العلم بفوات السجدتين يكون للعلم أطراف ثلاثة، كما لا يخفى. فتأمّل
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.