کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥ - تتمة كتاب الصلاة
موسى بن عيسى [١] فإنّه بناء على هذا يكون طريق الجمع بينهما هو بطلان هذا الفصل للإقامة قطعا حيث اتفقت الروايتان على إعادتها و أمّا الأذان فهو لم يبطل بهذا الفصل و إن كان الأفضل أيضا إعادته فتأمّل جيّدا.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه بعد لم يظهر لنا ما يدلّ على فتوى المشهور من ثبوت الأذان للصلوات المقضية فضلا عن أفضليّته نعم يمكن أن يقال: إن المقام يكون من صغريات الجمع بين الصلاتين التي سيأتي الكلام فيه من أنّ سقوط الأذان للصلاة الثانية هل يكون رخصة أو عزيمة و على كلّ حال لا إشكال في عدم ثبوت الأذان و الإقامة لبقية الصلوات المفروضة و المندوبة كما يدلّ عليه نصوص الباب.
الفصل الثاني في وجوب الأذان و الإقامة
اعلم أنّ للاعلام في الأذان أقوالا ثلاثة الأول: وجوبه في خصوص صلاة الجماعة دون الفرادى. الثاني: وجوبه في صلاة الصبح و المغرب و لو صلّيتا فرادى. الثالث: عدم وجوبه مطلقا في جميع الصلوات جماعة و فرادى و في الإقامة قولان قول بالوجوب مطلقا و قول بالعدم مطلقا و نسب القول بعدم الوجوب مطلقا بالنسبة إلى كلّ من الأذان و الإقامة إلى المشهور و لا بدّ من ذكر أدلّة الأقوال أولا ثمّ نعقبه بما هو المختار عندنا.
فممّا استدلّ به للقول الأول و هو وجوب الأذان في الجماعة عدّة من الروايات منها خبر أبي بصير سأل أحدهما أ يجزي أذان [١] واحد قال عليه السّلام: إن صلّيت
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٦٦٦ باب ٣٧ من ابواب الاذان والاقامة، ح ٢.
[١] المراد بالأذان هو الإقامة بقرينة الذيل.