کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٠٨ - تتمة كتاب الصلاة
هو الأقوى، لأنّ معلوليّة المانعيّة للنهي يبتني على كون ارتفاع أحد الضدّين مقدّمة لوجود الآخر، و قد ذكرنا في مبحث الضدّ بطلان المقدمية كما ذكرنا في تنبيهات الأقل و الأكثر وجه الابتناء فراجع.
و قد جعل شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في وسيلته الإتمام بقصد القرآنية أحوط، و لم يظهر وجه هذا الاحتياط إلّا خروجا عن المخالفة لمن قال بالاكتفاء بها. و على كلّ حال الأقوى وجوب قراءة سورة أخرى سواء تذكّر قبل إكمال سورة العزيمة أو بعده.
و أمّا الكلام في الجهة الثانية: فيقع الكلام فيها أولا: من حيث ما تقتضيه القاعدة. و ثانيا: من حيث ما يستفاد من أخبار الباب.
أمّا الحيثية الأولى: فالقاعدة تقتضي وجوب السجود عليه في أثناء الصلاة، و ذلك لأنّ السجود للعزيمة بنفسه لم يكن زيادة في الصلاة حتّى تشمله أدلّة الزيادة، إذ لم يأت به بقصد كونه من الصلاة بل قصد عدم كونه من الصلاة، و مع قصد العدم لا يصدق عليه الزيادة، و مقتضى ما دلّ على فورية السجود هو وجوب السجود في الأثناء و على فرض كون السجود للعزيمة زيادة في الصلاة كما هو مقتضى التعليل نقول: إنّ هذه الزيادة ملزم بها شرعا بمقتضى ما دلّ على فورية السجود، فهو مقهور عليها شرعا. و قد قلنا في محلّه إنّ حديث «لا تعاد» [١] و إن كان مخصوصا بصورة النسيان و لا يعمّ الجاهل فضلا عن العامد، إلّا أنّ القهر الشرعي ملحق بالنسيان و يشمله حديث «لا تعاد» لأنّ كلّ ما كان يلزم منه إعادة الصلاة فحديث «لا تعاد» يكون حاكما فيما عدا الأركان. فكلّ واجب فوري إذا عرض في أثناء الصلاة كان اللازم فعله في الأثناء من دون أن يستلزم
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.