کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٧ - تتمة كتاب الصلاة
صورة اتّفاق زيادة السجدة أو نقصانها لمكان النسيان أو الخطأ، و أمّا صورة التعمّد إلى زيادة السجدة و إن كان منشأ الغمد هو نسيان الجزء السابق فهي بعد باقية في حديث «لا تعاد» و صورة نسيان الركوع أو الواجبات الأخر حتّى سجد تكون من صور تعمّد فعل السجدة، غايته أنّ وجه العمد إليها هو نسيان إلخ .........
فتكون هذه الصورة مندرجة في حديث «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس .. [١] إلخ» و المستفاد من حديث .... أنّ بمجرّد الدخول في السجود يفوت محلّ الأجزاء المنسية السابقة كما يأتي بيانه في الخلل، فتأمّل جيّدا ......
إشكال آخر قد أطالوا الكلام في توجيهه و جوابه و هو أنّ الركن لو كان هما السجدتان ..... [١] وصف الاجتماع، فاللازم فوات الركن بفوات سجدة، لأنّ المركّب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه، و لو كان الركن هو السجدة الواحدة كان اللازم هو زيادة الركن عند زيادة سجدة واحدة، مع أنّه لم يلتزموا بذلك، هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّه لا وقع لهذا الإشكال، و ذلك لأنّ الركنية ليست هي إلّا منتزعة عن الأدلّة المتكفّلة للإجزاء و الامتثال، و ليست هي منتزعة عن مرحلة تعلّق التكليف بأجزاء المركّب، لأنّ تعلّق التكليف بأجزاء المركّب على حدّ سواء، و لا يمكن انتزاع الركنية من نفس تعلّق التكليف، لاستواء الكلّ في تعلّق التكليف به من غير فرق بين الأركان و غيرها، فالركنية إنّما تنتزع عن الأدلّة المتكفّلة لمرحلة الإجزاء و الامتثال، حيث إنّه لو قام دليل على أنّ نسيان بعض الأجزاء و زيادتها لم يوجب البطلان، فينتزع من ذلك عدم ركنية تلك الأجزاء.
[١] البياض من نسخة الأصل.
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.