کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٦ - تتمة كتاب الصلاة
المنسي لبقاء محلّه، و عدم استلزام العود إليه زيادة الركن، و كذا الكلام في سائر الأجزاء المنسية من الركوع، فالقول بعدم العود إليها لا يستقيم إلّا مع البناء على ركنية السجدة الواحدة، حتّى يكون الدخول في السجود دخولا في الركن، و المفروض أنّهم لم يقولوا بركنية السجدة الواحدة و لا يمكن القول به، لتضافر النصوص بعدم بطلان الصلاة مع زيادة سجدة واحدة أو نقصانها، فالجمع بين القول بعدم إعادة الصلاة عند نسيان السجدة الواحدة و زيادتها و بين القول بفوات محلّ الركوع المنسي، و كذا الأجزاء الأخر بالدخول بالسجدة الاولى، يكون من الجمع بين المتناقضين، هذا، و سيأتي إن شاء اللَّه في أحكام الخلل تفصيل حل الاشكال.
و حاصله: أنّ مقتضى القاعدة الأولية المستفادة من حديث «لا تعاد الصلاة إلّا من خمس» [١] هو ركنية السجدة الواحدة بحيث تبطل الصلاة بنقصانها و زيادتها، و كان الدخول بالسجدة من الدخول في الركن الذي يوجب فوات محلّ تدارك الأجزاء المنسية، هذا حسب ما يقتضيه حديث «لا تعاد» و لكن قام الدليل أيضا على أنّه لو اتّفقت زيادة سجدة [٢] أو نقصانها [٣] نسيانا أو ما يلحق بالنسيان كالخطإ [٤] لم تبطل الصلاة و لا تجب عليه إعادتها، فلا بدّ من الجمع بين هذا و بين ما يستفاد من حديث «لا تعاد» فنقول: إنّ ما دلّ على عدم إعادة الصلاة من سجدة واحدة يكون أخص من حديث «لا تعاد» لأنّ الحديث يشمل السجدتين و السجدة الواحدة، و هذا مختصّ بالسجدة الواحدة، فيكون مخصّصا للحديث، لكن لا بدّ من الاقتصار على مقدار التخصّص، و المقدار الذي ثبت هو
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٩٦٨ باب ١٤ من أبواب السجود، ح ٢ و ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٩٦٨ باب ١٤ من أبواب السجود، ح ١ و ٢.
[٤] الوسائل: ج ١١ ص ٢٩٥ باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١.