کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٧ - تتمة كتاب الصلاة
لعدم إحراز الموضوع. و اخرى يمشي على الشكّ بعد إحراز حالة نفسه و أنّه شاكّ، فتارة يعلم أو يطمئن بحصول الظنّ أو العلم لو أتى ببعض أفعال الصلاة في حال الشكّ، بحيث يتوقّف حصول الظنّ على فعل ذلك البعض. كمن شكّ و هو في السجود و توقّف حصول الظنّ على رفع الرأس منه، فهذا لا إشكال في جواز رفع الرأس منه، إذ لا طريق له سوى ذلك، و لا يجب عليه أولا أن يبني على الأكثر ثمّ يرفع الرأس، لما عرفت من أنّ المراد بالبناء ليس الالتزام القلبي بل المراد منه العمل على الأكثر. و اخرى لا يتوقّف حصول الظنّ أو العلم على فعل بعض الأجزاء، بل يحصل ذلك بدون ذلك، كما إذا شكّ و هو ساجد مع أنّه يعلم أو يطمئن بأنّه لو بقي على حاله يجيء من يخبره بحاله بحيث يحصل من قوله الظنّ أو العلم، ففي جواز رفع الرأس و الحال هذه إشكال و الأحوط عدم الرفع، فتأمّل.
الأمر الثالث: في اعتبار الظنّ في عدد الركعات و أفعال الصلاة
اعلم أنّ الظنّ إمّا أن يتعلق بعدد الركعات، و إمّا ان يتعلّق بالأفعال. و على كلا التقديرين إمّا أن يتعلّق الظنّ بما يوجب صحّة الصلاة، و إمّا أن يتعلّق بما يوجب فسادها كمن ظنّ زيادة ركعة أو ركوع. ثمّ إنّ الظنّ بعدد الركعات إمّا أن يتعلّق بالأوليتين و إمّا بالأخيرتين، فهذه جملة الأقسام التي ينبغي البحث عنها.
القسم الأول: ما إذا تعلّق الظنّ بالركعتين الأخيرتين و كان متعلّق الظنّ ممّا يوجب صحة الصلاة، كمن ظنّ بالثلاث أو الأربع، فهذا ممّا لا إشكال في اعتبار الظنّ فيه. و قد نطقت به الأدلّة الخاصّة المتكفّلة لبيان حكم الشكّ في الأخيرتين، مضافا إلى بعض الأدلّة العامّة كما سيأتي بيانها.
القسم الثاني: ما إذا تعلّق الظنّ بالركعتين الأوليتين، ففي اعتباره خلاف.
و الأقوى اعتباره فإنّ الظاهر من اعتبار الوهم في مثل قوله عليه السّلام: إذا لم