کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٧٩ - تتمة كتاب الصلاة
وظيفة الشرّاح الذين هم في الطبقة المتأخّرة التي لا عبرة بعملهم في الجبر و الكسر.
فلا بدّ من أن نكتفي في الجبر بمجرّد تطابق فتوى المشهور لمضمون خبر ضعيف، مع عدم وجود مستند لفتواهم غيره. و ليس ذلك عبارة عن حجّية الشهرة التي بنينا على عدم حجّيتها و قد استقصينا البحث في ذلك في مبحث التعادل و التراجيح.
و ربّما يستدلّ على المختار بخبر علي بن جعفر المروي في كتابه عن أخيه عليه السّلام عن الرجل يسهو فيبني على الظنّ كيف يصنع أ يفتتح الصلاة أم يقوم فيكبّر و يقرأ؟ و هل عليه أذان و إقامة؟ و إن كان قد سها في الركعتين الأخراوين و قد فرغ من قراءته هل عليه أن يسبّح أو يكبّر؟ قال عليه السّلام: يبني على ما صلّى إن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة و ليس عليه أذان و لا إقامة و لا سهو عليه [١]. و دلالته على المختار مبني على تقرير الإمام عليه السّلام البناء على الظنّ المذكور في السؤال، هذا. و لكنّ الإنصاف أنّ الرواية لا يتحصّل [فيها] المراد من السؤال و الجواب، مع أنّه في بعض النسخ «فيبني على ما صلّى» بدل «فيبني على ما ظنّ». فالرواية غير صالحة للاستدلال بها على المختار. و يكفي للدلالة على المختار ما تقدّم.
القسم الثالث: ما إذا تعلّق الظنّ بالمبطل من حيث الركعات كمن ظنّ بالخمس. و الأقوى أيضا اعتبار الظنّ فيه للنبوي المذكور، فإنّ المراد من «الأحرى إلى الصواب» هو الأخذ بالطرف الراجح مطابقته للواقع، إذ المراد من الصواب هو الواقع، فلا فرق بين تعلّق الظنّ بالمصحّح و المبطل.
و بذلك يظهر حكم القسم الرابع و هو الظنّ المتعلّق بالأفعال و التروك المعتبرة في الصلاة. فإنّ الأظهر اعتباره أيضا مطلقا سواء تعلّق بالمصحّح أو
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣١٧ باب ٧ من أبواب الخلل، ح ٣ باختلاف يسير.