کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٥ - تتمة كتاب الصلاة
سجدتي السهو يقول، حتّى ينافي الإمامة.
و أمّا التخيير في السلام بين «السلام عليك» أو «و السلام عليك» بلا وجه.
لأنّ التخيير ثبت في تعارض الروايات على خلاف الأصل، و لا يمكن التعدّي عنه إلى غيرها. فالصواب إتيان السلام بلا واو. لأنّ نسخة الكافي أضبط و هي بلا واو، و التهذيب يروي إمّا عنه أو عن الفقيه، و إلّا هو بنفسه ليس له طريق آخر إلى الحلبي. فإذا لم يكن في النسختين واو فالعمل على نسخة التهذيب أو التخيير بينهما أو الجمع بينهما بلا موجب.
نعم الاحتياط هو الجمع بينهما رجاء كما أن لو أراد الساجد أن يأتي بالصلاة، فالاحتياط وجوبا هو الجمع بين اللَّهم صلّ .. إلخ و صلّى اللَّه لاختلاف نسخة الفقيه مع الكافي، و عدم إمكان الترجيح بينهما.
الرابع: التشهّد.
و يدلّ عليه عدّة من الروايات. و تقدّم بعضها، و هو المشهور، بل ادّعي الإجماع عليه أيضا. و لا يعارض رواية عمّار الساباطي لعدم مقاومتها سندا و عملا، للأخبار الدالّة على الوجوب، حتّى يحمل ما دلّ على الوجوب على الاستحباب، كما هو المعمول بين الأصحاب فيما ورد خبر يدلّ على الوجوب، و خبر على عدم الوجوب من جهة حمل الظاهر على النصّ. فالأقوى وجوبه.
ثمّ إنّ المراد من «الخفيف» الوارد في أخبار الباب هو الخفّة في مقابل التطويل، أي المشتمل على المستحبّات، لا قول أشهد أن لا إله إلّا اللَّه و أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه، و ذلك لأنّ المتبادر من المطلقات هو التشهّد الواجب في الصلاة، فالتقييد بالخفيف لهذا التشهّد. و أمّا إرادة التشهّد في الأذان و الإقامة فيحتاج إلى قرينة.
الخامس: الصلاة على النبي و آله بعد التشهّد.