کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٥٣ - تتمة كتاب الصلاة
قضاء يوم الثلاثين و ثانيا قضاء يوم التاسع و العشرين، و هكذا يصحّ صومه، لأنّه لا يراد منه إلّا إتيان ثلاثين بدلا عن ثلاثين، فقصد خلاف الترتيب لا يضرّ بما هو مطلوب منه، فضلا عن عدم القصد.
الثاني: التكبيرة.
فينسب إلى الشيخ- رحمه اللَّه- وجوبها. و المشهور استحبابها.
و لكنّه ليس في الأدلّة ما يدلّ على وجوبها أو استحبابها سوى قضية ذي الشمالين في إحدى الروايات المتضمّنة لهذه القضية [١]، و رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: سألته عن سجدتي السهو فيهما تسبيح و تكبير؟
فقال: لا، إنّهما سجدتان فقط، فإن كان الذي سها هو الإمام كبّر إذا سجد و إذا رفع رأسه، ليعلم من خلفه أنّه قد سها، و ليس عليه أن يسبّح، و لا فيهما تشهد بعد السجدتين [٢].
و هذه الرواية صريحة في اختصاصه بالإمام، و عدم شرعية للمأموم و المنفرد.
و قضية ذي الشمالين أيضا واردة فيما كان صلّى اللَّه عليه و آله إماما. و مع هذا فالاعتماد على هذين الدليلين للفتوى بالوجوب للإمام، مع ظهور الأخير بكونها للإعلام، مشكل. فضلا عن القول بوجوبها مطلقا. هذا مع اشتمال رواية عمّار على نفي التسبيح و التشهّد مع عدم التزام المشهور به. فالحقّ عدم استحبابها أيضا لخلوّ جميع الأخبار عنها، نعم الإتيان بها رجاء لا محذور فيه.
الثالث: الذكر.
و يدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال: نقول في
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣١١ باب ٣ من أبواب الخلل، ح ١٦.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٤ باب ٢٠ من أبواب الخلل، ح ٣ باختلاف يسير.