کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٦٠ - تتمة كتاب الصلاة
الفصل الثالث في القيام
و فيه مباحث:
الأول
لا إشكال في وجوبه في الصلاة بل هو من القطعيّات التي دلّ عليها الكتاب و السنّة مستفيضا، إنّما الكلام في أنّه واجب مستقلّ في الصلاة في حال القراءة و غيرها، أو أنّه شرط لصحّة القراءة، و لا يخفى الثمرة بين الوجهين، كما ربّما يأتي بيانه. هذا في غير القيام في حال التكبيرة، و القيام المتّصل بالركوع.
و أمّا فيهما فقد قيل بركنيّتهما، و قد عرفت أنّ الركن ما أوجب نقصه و زيادته عمدا و سهوا بطلان الصلاة على كلام في طرف الزيادة، فينبغي البحث في كلّ من طرف النقيصة و الزيادة، و إن كان البحث في طرف النقيصة ممّا لا ثمرة فيه، إذ القيام المتّصل بالركوع، إمّا أن نقول بركنيّته، و إمّا أن نقول بكونه شرطا شرعيّا لصحّة الركوع، و إمّا أن نقول بكونه داخلا في حقيقة الركوع و مقوّم له، على ما سيأتي بيانه. و على جميع التقادير، بفواته يفوت الركن من الركوع، أو القيام المتّصل به، لو قلنا إنّه أيضا ركن، فيلزم في صورة النقص فوات ركن على كلّ حال.
نعم في طرف الزيادة ربّما يترتّب عليه أثر عملي. و على كلّ حال قد منع بعض الأعلام ركنية القيام المتّصل بالركوع، و جعل الهوي من القيام إلى الركوع