کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩٥ - تتمة كتاب الصلاة
و إن كان تذكّره بعد خروج الوقت في الركعة الثانية بحيث أدرك ركعة من الوقت فالأقوى صحّة صلاته حينئذ لإدراكه الوقت بالركعة الاولى، و لكن لا يعتدّ بالسورة التي أوجب قراءتها فوات الوقت من الركعة الثانية، بل يجب عليه استئناف سورة أخرى للركعة الثانية لأنّه ما قرأها من السورة لم تكن مأمورا بها لإيجابها تفويت الوقت، و إن كان فعلها مغتفرا لأجل الغفلة، إلّا أنّ اغتفار فعلها لا يوجب الاعتداد بها بعد ما لم تكن مأمورا بها فلا بدّ من قراءة سورة أخرى للركعة الثانية من غير فرق بين أن يكون تذكّره في أثناء السورة التي أوجبت فوات الوقت أو بعد إكمالها، بل لو تذكّر في أثنائها لزمه القطع لأنّ إكمالها يكون زيادة عمدية إلّا إذا أتمّها بقصد القرآنية. فإنّه لا بأس به حينئذ، بل جعل شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- في وسيلته الإتمام بقصد القرآنية أحوط. و بعد لم يظهر لنا وجه هذا الاحتياط إلّا أن يكون ذلك خروجا عن خلاف من قال بالاعتداد بتلك السورة المفوّتة للوقت.
المسألة الخامسة: لا يتوقّف سقوط السورة أو الطهارة المائية على العلم بضيق الوقت
بل يكفي فيه الوثوق و الاطمئنان، بل يكفي فيه مجرّد الاحتمال المثير للخوف. فيجب عليه ترك السورة عند خوف الضيق إلّا إذا كان هناك استصحاب يوجب رفع أثر الخوف.
و تفصيل ذلك هو أنّه تارة يعلم مقدار الوقت الباقي و أنّه ربع ساعة مثلا و لكن يشكّ في سعة ذلك المقدار من الوقت للصلاة، و اخرى لا يعلم مقدار ما بقي من الوقت و أنّه ربع ساعة أو نصف ساعة. فإن كان يعلم مقدار ما بقي من الوقت و يشكّ في سعته للصلاة ففي مثل هذا لا إشكال في سقوط السورة و الطهارة المائية، إذ لا يجري فيه استصحاب الوقت بداهة أنّه يعلم مقدار الباقي من الوقت و إنّما كان شكّه في سعته للصلاة فلا مساس لاستصحاب الوقت حينئذ، بل مقتضى