کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٥٥ - تتمة كتاب الصلاة
الجمع بين الأدلّة- على ما يأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللَّه- هي الزيادة العمدية، أو الزيادة في فرض اللَّه، كما ورد في المسافر الذي أتمّ أنّ عليه الإعادة لأنّه زاد في فرض اللَّه [١]. و كما في حديث «لا تعاد» [٢] في أنّ الركوع و السجود فرض اللَّه، فيظهر من ذلك أنّ كلّ ما كانت الزيادة في فرض اللَّه فالصلاة باطلة و إن كانت الزيادة سهوية، و تكبيرة الإحرام إن كانت من فرض اللَّه فزيادتها السهوية أيضا مبطلة، و تكون من الركن بالمعنى المصطلح، و هو ما يوجب زيادته و نقصانه العمدية و السهوية البطلان. و إن لم تكن من فرض اللَّه فزيادتها السهوية غير مبطلة، و الكلام بعد في كونها من فرض اللَّه، اللَّهم إلّا أن يستشعر ذلك ممّا ورد من مثل تحريمها التكبير [٣]، و أنّه لا صلاة بلا افتتاح [٤]، و أمثال ذلك، و لا ينافي عدم ذكر التكبيرة في حديث «لا تعاد» بعد دلالته على البطلان في كل ما كان من فرض اللَّه، و إن أبيت عن ذلك كلّه كان المستند في المسألة هو الإجماع، فالأقوى أنّ الزيادة السهوية كالنقيصة مبطلة.
ثمّ إنّه إن كانت الزيادة عمدية فلا إشكال في اقتضائها البطلان، و الاحتياج إلى تكبيرة ثالثة بها تنعقد الصلاة، و لا يمكن انعقادها بتلك التكبيرة لكونها منهيّا عنها، فلا تصلح وقوعها تكبيرة الإحرام، إلّا إذا قلنا ببطلان الصلاة بمجرّد قصد التكبيرة الزائدة، بتوهّم أنّه يكون من القصد المنافي الهادم للاستدامة الحكمية، فحينئذ لا مانع من انعقاد الصلاة بالتكبيرة الثانية، لبطلان الصلاة قبل ذلك بالقصد. و بطلان الصلاة بمجرّد قصد المنافي مع عدم وقوع فعل صلاتي منه في
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٥٣٠ باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٦٨٣ باب ١ من أبواب أفعال الصلاة ح ١٤.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ١٠٠٣ باب ١ من أبواب التسليم.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ٧.