کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٦٦ - تتمة كتاب الصلاة
إلى ذلك يقتضي أن لا يوجب البطلان بطريق أولى، لأنّ الصلاة إلى ذلك مستلزم للالتفات إلى ذلك و ما زاد، كما لا يخفى.
و كذلك قد تقدّم منّا أنّ الصحّة إلى نفس اليمين و اليسار لعذر موجب للإعادة في الوقت خاصّة دون خارجه، يلزمه أيضا بمقتضى الأولوية المذكورة أنّ الالتفات إلى اليمين و اليسار نسيانا موجب لعدم القضاء لو تذكّر في خارج الوقت، و أمّا لو تذكّر في الوقت فيقتضي الإعادة حسب مطلقات أخبار الباب. و لو لا الأولوية المذكورة لكان مقتضى مطلقات الباب القضاء في خارج الوقت أيضا و أمّا الالتفات إلى الخلف فهو موجب للبطلان و مندرج تحت مطلقات الباب، سواء تذكّر في الوقت أو خارجه، كما أنّ الصلاة إلى الخلف كان موجبا للبطلان حسب ما دلّ عليه مرسلة الشيخ على ما تقدّم.
و حاصل الكلام أنّ اللازم علينا هو الأخذ بمطلقات أخبار الباب من قاطعية الالتفات مطلقا إلى أيّ جهة كان، إلّا إذا قام الدليل على أنّ الصلاة إلى تلك الجهة غير موجب للبطلان، فيلزمه عدم موجبية الالتفات له بمقتضى الأولوية المذكورة، و قد عرفت موارد قيام الدليل على عدم بطلان الصلاة، فبذلك المقدار نقول به في المقام، فتصير نتيجة المسألة بعد رفع اليد عن مفهوم صحيح البزنطي أنّ الالتفات نسيانا إلى ما بين اليمين و اليسار غير مبطل، و الالتفات نسيانا إلى نفس اليمين و اليسار موجب للإعادة إن تذكّر في الوقت دون القضاء إن تذكّر خارج الوقت، و الالتفات إلى الخلف نسيانا موجب للبطلان مطلقا. كما أنّ الالتفات العمدي مطلقا و لو إلى ما بين اليمين و اليسار موجب للبطلان إذا كان بكلّ البدن لأنّ جميع صور العمد مندرج في أخبار الباب من دون أن يكون هناك مخرج، لأنّ تعمّد الصلاة إلى غير القبلة موجب للبطلان مطلقا أيضا.
فتبيّن حال الصور الستّ من الصور العشر من أقسام الالتفات، و هي