کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٣٤ - تتمة كتاب الصلاة
و أصالة، فيندرج في العموم ما طرأ عليه النفل أو ما طرأ عليه الفرض.
نعم في خصوص صلاة العيدين إشكال من حيث إنّها نافلة في زمان الغيبة، و لكن كونها كذلك أصالة حتّى يكون زمان الحضور و الغيبة من قبيل السفر و الحضر منوّعا لصلاة العيدين، و تخرج عن كونها فرضا طرأ عليها النفل محلّ إشكال. و المحكي عن ظاهر الفقهاء أنّهم بنوا على أنّها فرض طرأ عليها النفل، لا أنّها بالأصالة نوعان، فرض و هو ما كان في زمان الحضور، و نفل و هو ما كان في زمان الغيبة. و على أنّها نوعان فالشك فيها في زمان الغيبة غير مبطل، لأنّها نفل بالأصالة و بالفعل.
و إن قلنا إنّها فرض طرأ عليها النفل، فالشكّ فيها مبطل، لما عرفت من أنّ الخارج عن عموم التعليل الوارد في ذيل بطلان صلاة الجمعة بالشكّ فيها، هو ما كان نفلا أصالة و عارضا، كما يقتضيه مناسبة الحكم و الموضوع أيضا، لمكان التسهيل في النافلة، مضافا إلى أنّ خصوص عنوان صلاة الصبح و المغرب و الجمعة منصوص، و طروء النفل على ذلك باستحباب الإعادة أو غير ذلك، لا يوجب خروجها عن العنوان الذي علّق عليه الحكم، إذا تمهّد هذا فيقع
البحث في المقام عن جهات:
الاولى: لا فرق في بطلان الثنائية و الثلاثية بالشكّ في ركعها
بين أن يقع الشكّ في طرف النقيصة، كالركعة و الركعتين، أو في طرف الزيادة كالاثنتين و الثلاث في الصبح، و الثلاث و الأربع في المغرب، لأنّ الظاهر ممّا دلّ على لزوم حفظهما أو إحرازهما، هو لزوم الحفظ من كلا طرفي الزيادة و النقيصة. و أمّا الركعتان من الرباعية، فالمعتبر هو حفظهما من طرف النقيصة لا الزيادة، لما دلّ على أنّ الشكّ بين الاثنتين و الثلاث فيها غير موجب للبطلان، بل يبني على الثلاث، و يحتاط بركعة على ما سيأتي بيانه.