کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٩ - تتمة كتاب الصلاة
الثالثة: لو أذن في الكون غير الصلاة
فالحكم كما سبق أيضا.
الرابعة: لو أذن في خصوص الكون الصلاتي أو الأعم منه و من غيره
بأن علم أنّ إذنه كان بالأعم حقيقة و واقعا فهل له الرجوع عن إذنه بعد الشروع في الصلاة أو ليس له الرجوع فيه خلاف بين الأعلام و نظير المقام ما إذا أذن في الدفن فأراد الرجوع بعد الدفن أو أذن في الرهن بل أعار ملكه للرهن و بعد الرهن أراد الرجوع أو بذل للحجّ و بعد الإحرام أراد الرجوع و الضابط في الكلّ أنّه لو أذن في شيء يستتبعه حكم شرعي من تكليف أو وضع كحرمة إبطال الصلاة في مثال الصلاة و حرمة النبش في مثال الدفن و حرمة قطع الحجّ في مثال الحجّ و لزوم العقد في مثال الرهن فهل له الرجوع عن إذنه و يكون رجوعه نافذا فلا تحرم قطع الصلاة و الحجّ و لا نبش القبر و عدم لزوم الرهن أو أنّه ليس له الرجوع و لا يكون نافذا فيحرم إبطال الصلاة و قطع الحجّ و نبش القبر و يبقى عقد الرهن على لزومه؟
و تحقيق الكلام في ذلك هو أنّ في مثال الرهن الظاهر أنّه لا إشكال في أنّه ليس له الرجوع عن إذنه و لا ينفذ إذا رجع بل يبقى المرهون على رهانته بل الظاهر أنّه ممّا انعقد الإجماع عليه و ذلك لأنّه بعد فرض جواز رهن مال الغير بإذن صاحبه و لا يشترط في الرهن أن يكون من مال المديون و المفروض أنّ عقد الرهن أيضا من العقود اللازمة فإذنه في رهن مال نفسه يكون إذنا في موضوع حكمه الشرعيّ اللزوم و عدم طروّ الفسخ له إلّا بما جعله الشارع سببا له و لازم ذلك عدم نفوذ الرجوع عن إذنه بعد تحقّق عقد الرهانة إذ ليس له رفع الحكم الشرعي عن موضوعه، نعم له رفع الموضوع و المفروض أنّ الموضوع في المقام هو وقوع الرهن على مال الغير بإذن صاحبه و هذا المعنى قد تحقّق بالإذن السابق فيستتبعه حكمه من اللزوم فلا يؤثّر رجوعه عن إذنه بعد عدم انقلاب الموضوع عمّا هو عليه. و أمّا مثال الحجّ فإن قلنا إنّ من تلبّس بالإحرام يجب عليه إتمام الحجّ و لو مع فوات